Vos recherches récentes apparaîtront ici
La Voie de l'Éloquence
al-Sharif al-Radi (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
جسمي، أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدنيا، فتكون كالصعب(1) النفور(2)، وإنما قلب الحدث كالارض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته، فبادرتك بالادب قبل أن يقسو قلبك، ويشتغل لبك، لتستقبل بجد رأيك(3) من الامر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته(4) وتجربته، فتكون قد كفيت مؤونة الطلب، وعوفيت من علاج التجربة، فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه، واستبان(5) لك ما ربما أظلم علينا منه.
أي بني، إني وإن لم أكن عمرت عمر من كان قبلي، فقد نظرت في أعمالهم، وفكرت في أخبارهم، وسرت في آثارهم، حتى عدت كأحدهم، بل كأني بما انتهى إلي من أمورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم، فعرفت صفو ذلك من كدره، ونفعه من ضرره، فاستخلصت لك من كل أمر نخيلته(6)،توخيت(7) لك جميله، وصرفت عنك مجهوله، ورأيت حيث ( 635 )
Page 634