678

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

منتهى المطلب في تحقيق المذهب

Enquêteur

قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية

Maison d'édition

مجمع البحوث الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

مشهد

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Ilkhanides

والجواب عن الرواية الأولى: أنها دالة على تحليل ما فوق الإزار لا على تحريم ما عداه إلا من حيث المفهوم بدليل الخطاب، وليس حجة خصوصا مع معارضة المنطوق له، وكذا رواية أبي بصير، ورواية حجاج. على أن قوله عليه السلام: (تلبس درعا ثم تضطجع معه) ليس دالا على الوجوب بل على الاستحباب، ثم إن هذه الروايات لا تخلو من ضعف في سندها. وأيضا: فهي معارضة بما رواه الشيخ، عن عمر بن حنظلة قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما للرجل من الحائض؟ قال: (ما بين الفخذين) (1).

وما رواه في الصحيح، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

ما للرجل من الحائض؟ قال: (ما بين أليتيها، ولا يوقب) (2).

وأما رواية عبد الرحمن فإنها متروكة بالإجماع، فإن خصصتموها بما تحت السرة وفوق الركبة خرج اللفظ عن حقيقته، فكان (3) مجازا، فنقول: لم لا تحمل ففي الحل على الكراهية مجازا؟! سلمنا، لكنا نقول: ثبت التخصيص فيما ذكرتم، فكذا في صورة النزاع بالقياس، والجامع ما اشتركا فيه من المصلحة الناشئة من دفع الضرر الحاصل بوجوب الاحتراز مع خلوص الداعي.

والجواب عن احتجاج الشافعي (4): أنه دال على حل ما فوق الإزار لا على تحريم غيره، والنبي صلى الله عليه وآله قد يترك بعض المباح تحرزا، ثم هو معارض بما رواه عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على

Page 363