Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
باب القول عند رؤية البيت
عن ابن جريج أن النبي ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال ((اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبرا))(١). عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال ((ترفع الأيدي في الصلاة وإذا رأى البيت وعلى الصفا والمروة وعشية عرفة وبِجَمْعٍ وعند الجمرتين وعلى الميت))(٢).
قال الشافعي: فأستحب للرجل إذا رأى البيت أن يقول ما حكيت وما قال من حسن أجزأه إن شاء الله تعالى.
باب ما جاء في تعجيل الطواف بالبيت حين يدخل مكة
قال الشافعي: عن عطاء قال دخل رسول الله ﷺ مكة لم يلو ولم يعرج.
قال الشافعي: لم يبلغنا أنه حين دخل مكة لوى لشيء ولا عرج في حجته هذه ولا عمرته كلها حتى دخل المسجد ولا صنع شیئاً حین دخل المسجد لا ركع ولا صنع غير ذلك حتى بدأ بالبيت فطاف هذا أجمع في حجه وفي عمرته كلها. قال عطاء فيمن قدم معتمراً فقدم المسجد لأن يطوف بالبيت فلا يمنع الطواف ولا يصلي تطوعاً حتى يطوف وإن وجد الناس في المكتوبة فليصل معهم ولا أحب أن يصلي بعدها شيئاً حتى يطوف بالبيت وإن جاء قبل الصلاة فلا يجلس ولا ينتظرها وليطف وإن قطع الإمام طوافه فليتم بعد.
قال الشافعي: فلا أحب لأحد قدر على الطواف أن يبدأ بشيء قبل الطواف إلا أن يكون نسي مكتوبة فيصلها أو يقدم في آخر مكتوبة فيخاف فرتها فيبدأ بصلاتها أو خاف فوت ركعتي الفجر فيبدأ بهما أو نسي الوتر فليبتدىء به. والرجال والنساء فيما أحببت من التعجيل حين يقدمون ليلاً سواء وكذلك وهم إذ قدموا نهاراً إلا إمرأة لها شباب ومنظر فإني أحب لتلك لتؤخر الطواف حتى الليل ليستر الليل منها.
(١) مسند الإمام الشافعي.
(٢) مسند الإمام الشافعي.
402