397

Résumé du Livre d'Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Lieu d'édition

بيروت

باب الإحصار بغير حبس العدو

قال الشافعي: ولو أن رجلاً أهل بالحج فحبسه سلطان فإن كان لحبسه غاية يرى أنه يدرك معها الحج وكانت طريقة آمنة بمكة لم يحلل فإنه أرسل معنى وإن كان حبسه مغيباً عنه لا تدري غايته أو كانت له غاية لا يدرك معها الحج إذا أرسل أو لا يمكنه المضي إلى بلده فله أن يحل كما يحل المحصر والقياس هذا كله أنه محصر كحصر العدو ومثله المرأة تصل تهل بالحج فيمنعها زوجها ومثلها العبيد يهلون فيمنعهم ساداتهم.

قال الشافعي: في الرجل يهل بالحج غير الفريضة فيمنعه والداه أو أحداهما: أرى واسعاً له أن يحل محل المحصر.

قال الشافعي: وهذا إذا كانت حجة تطوع. فأما الفريضة إذا أهل بها مضى فيها ولم يكن لواحد من والديه منعه بعد ما لزمته وأهل بها.

وحفظت عن غير واحد أن المرأة إذا أهلت بالحج غير حجة الفريضة كان لزوجها منعها وحفظت عن النبي ﷺ أنه قال (١) ((لا يحل لامرأة أن تصوم يوماً وزوجها شاهد إلا بإذنه)) فكان هذا على التطوع دون الفريضة وكان هذا الحج وكان سيد العبد أقدر عليه من زوج المرأة على المرأة وكان حق أحد والدي الرجل أعظم عليه من حق الزوج على المرأة وطاعتهما أوجب.

باب الإحصار بالمرض

قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾(٢) ثم بين رسول الله ﷺ أن الذي يحل منه المحرم الإحصار بالعدو

(١) رواه مسلم / ١٢ كتاب الزكاة / ٢٦ باب ما أنفق العبد من مال مولاه حديث رقم ٨٤.
رواه أبو داود كتاب الصيام / ٧٣ باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها حديث رقم ٢٤٤١.
رواه الترمذي / ٦ كتاب الصوم / باب ٦٥ ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها حديث رقم ٧٨٢.
رواه ابن ماجه ٧ كتاب الصوم / ٥٣ باب في المرأة تصوم بغير إذن زوجها حديث رقم ١٤٢٥.
(٢) الآية رقم ١٩٦ من سورة البقرة.

397