Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
فرأيت أن الآية بأمر الله تعالى بإتمام الحج والعمرة لله عامة على كل حاج ومعتمر إلا من استثنى الله ثم سن منه رسول الله ﷺ من الحصر بالعدو وكان المريض عندي ممن عليه عموم الآية.
قال الشافعي: قول ابن عباس لا حصر إلا حصر العدو. لا حصر يحل منه الحصر إلا حصر العدو. عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه قال: من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة.
قال الشافعي: عن سليمان بن يسار أن عبد الله بن عمر ومروان بن الحكم وابن الزبير أفتوا ابن حزاية المخزومي وأنه صرع ببعض طريق مكة وهو محرم أن يتداوى بما لا بد له منه ويفتدي فإذا صح اعتمر فحل من احرامه وكان عليه أن يحج عاما قابلا ويهدي.
قال الشافعي: وسواء في هذا كله إن مرض ما كان وسواء ذهب عقله أو لم يذهب وإن اضطر إلى دواء يداوي به دووي وإن ذهب عقله فدي عنه فدية ذلك الدواء فإن قال قائل كيف أمرت الذاهب العقل أن يفتدى عنه والقلم مرفوع عنه في حالة تلك؟ قيل له إن شاء الله إنما يداويه من يعقل والفدية لازمة بأن فاعلها يعقل وهي على المداوي له في ما له إن شاء ذلك المداوي لأنها جناية من المداوي على المداوى قال: ولو أصاب امرأته احتمل المعنيين وكان أخف لأنه ليس في إصابته لامرأته إتلاف لشيء فأما طيبه ولبسه فلا شيء عليه من قبل أنا نضعه عن الجاهل والناسي العاقل وهذا أولى أن يوضع عنه وذلك لأنه ليس في واحد منهما إتلاف لشيء وقد يحتمل الجماع من المغلوب العقل أن يقاس على هذا لأنه ليس بإتلاف شيء فإن قال قائل أفرأيت إذا غلب على عقله كيف لم تزعم أنه خارج من الإحرام كما أنه خارج من الصلاة؟ قيل له إن شاء الله لاختلاف الصلاة والحج فإن قال قائل اختلافهما؟ قيل يحتاج المصلي إلى أن يكون طاهراً في صلاته عاقلاً لها ويحتاج إلى أن يكون عاقلاً لها كلها لأن كلها عمل لا يجزيه غيره والحاج يجوز له كثير من عمل الحج وهو جنب وتعمله الحائض كله إلا الطواف بالبيت فإن قال قائل: فما أقل ما يجزي الحاج أن يكون فيه عاقلاً؟ قيل له عمل الحج على ثلاثة أشياء أن يحرم وهو يعقل ويدخل عرفة في وقتها وهو يعقل ويطوف بالبيت وبالصفا والمروة وهو يعقل فإذا جمع هذه الخصال
398