396

Résumé du Livre d'Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Lieu d'édition

بيروت

عمر هذا في مثل المعنى الذي وصفت لأنه إنما كان بمكة ابن الزبير وأهل الشام فرأى أنهم إن منعوه أو خافهم. ولو أحصر قوم بعدد دون مكة وكان للحاج طريق على غير العدو رأيت أن يسلكوا تلك الطريق إن كانوا يأمنون بها ولم يكن لهم رخصة في الإحلال وهم يأمنون فيها أن يصلوا إلى البيت ويقدروا فإن كانت طريقهم التي يأمنون فيها بحراً لا براً لم يلزمهم ركوب البحر لأنه مخوف تلف ولو فعلوا كان أحب إلي وإن كان طريقهم براً وكانوا غير قادرين عليه في أموالهم وأبدانهم كان لهم أن يحلوا إذا كانوا غير قادرين على الوصول إلى البيت محصرين بعدو فإن كان طريقهم براً يبعد وكانوا قادرين على الوصول إلى البيت بالأموال والأبدان وكان الحج يفوتهم وهم محرمون لم يكن لهم أن يحلوا حتى يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة لأن أول الإحلال من الحج الطواف والقول في أن عليهم الإعادة وأنها ليست عليهم واحد من قولين. أحدهما أنه لا إعادة للحج عليهم لأنهم ممنوعون منه بعدو وقد جاؤوا بما عليهم مما قدروا من الطواف ومن قال هذا قال وعليهم هدي لفوت الحج وهو الصحيح في القياس. والقول الثاني أن عليهم حجاً وهدياً وهم كمن فاته الحج ممن أحصر بغير عدو إذا صاروا إلى الوصول إلى البيت ولهذا وجه ولو وصلوا إلى مكة وأحصروا فمنعوا عرفة حلوا بطواف وسعى وحلاق وذبح. ولو أحصر حاج بعد عرفة بمزدلفة أو بمنی أو بمكة فمنع عمل مزدلفة ومنی والطواف کان له أن يذبح ویحلق أو يقصر ويحل إذا كان له الخروج من الإحرام كله كان له الخروج من بعضه فإن كانت حجة الإسلام فحل إلا النساء قضى حجة الإسلام وإن كانت غير حجة الإسلام فلا قضاء عليه لأنه محصر بعدو ولو أراد أن يمسك عن الإحلال حتى يصل إلى البيت فيطوف به ويهرق دماً لترك مزدلفة، ودماً لترك الجمار ودمآ لترك البيتوتة بمنى ليالي من أجزاً ذلك عنه من حجة الإسلام متى طاف بالبيت وإن بعد ذلك. لأنه لو فعل هذا كله بعد إحصار ثم أهراق له دماً أجزاً عنه من حجة الإسلام وكذلك لو أصاب صيداً فداه وإنما يفسد عليه أن يجزى عنه من حجة الإسلام النساء فقط، لأن الذي يفسد الحج دون غيره مما فعل فيه فإن كانوا مهلين بالحج فأصابوا النساء قبل يحلون فهم مفسدون للحج وعليهم معاً بدنة وحج بعد الحج الذي أفسدوه. وإذا أصابوا ما فيه الفدية كانت عليهم الفدية ما لم يحلوا فإذا حلوا فهم كمن لم يحرم.

396