395

Résumé du Livre d'Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Lieu d'édition

بيروت

الهدى لإحصاره سوى ما وجب قبل أن يحصر من هدي وجب عليه بكل حال.

قال الشافعي: ولو وجب عليه هدي في قوره ذلك فلم يكن معه كان له أن يشتريه ويذبحه مكانه ولو كان وجب عليه قبل ذلك كان ذلك له. قال: ولو أحصر ولا هدي معه اشتری مکانه هدیاً وذبحه وحل ولو وهب له أو ملكه بأي وجه ما كان فذبحه أجزأ عنه فإن كان موسراً لأن يشتري هدياً ولم يجد هدياً مكانه أو معسراً يهدي وقد أحصر ففيها قولان، أحدهما لا يحل إلا بهدي. والآخر أنه مأمور بأن يأتي بما يقدر عليه فإذا لم يقدر على شيء خرج مما عليه وكان عليه أن يأتي به إذا قدر بما يقدر عليه: ومن قال هذا قال يحل مكانه ويذبح إذا قدر فإذا قدر على أن يكون الذبح بمكة: لم يجزأ أن يذبح إلا بها وإن لم يقدر ذبح حیث یقدر.

قال: ويقال لا يجزئه إلا هدي، ويقال يجزئه إذا لم يجد هدياً إطعام أو صيام فإن لم يجد الطعام كان كمن لم يجد الهدي وإن لم يقدر على الصيام كان كمن لم يجد هدياً ولا طعاماً وإذا قدر أدى أي هذا كان عليه. وإن أحصر عبد قد أذن له سيده في الحج والعبد لا مال له وعليه الصوم تقوم له الشاة دراهم ثم الدراهم طعاماً ثم يصوم عن كل مد يوماً. والقول في إحلاله قبل الصوم واحد من قولين أحدهما أن يحل قبل الصوم. والآخر لا يحل حتى يصوم. وإذا أحصر رجل أو امرأة أو عدد كثير بعدو مشركين كالعدو الذي أحصر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية وأصحابه فكانت بهم قوة على قتالهم أو لم تكن لهم كان لهم الانصراف لأن لهم ترك القتال إلا في النفير أو أن يبدؤوا بالقتال وإن كان النظر للمسلمين الرجوع عنهم أخترت ذلك لهم وإن كان النظر للمسلمين قتالهم اخترت قتالهم ولبس السلاح والفدية وإذا إحصروا بغير مشركين اخترت الإنصراف عنهم بكل حال بعد الإحلال من الإحصار فإن قال قائل فكيف زعمت أن الإحصار بالمسلمين إحصار يحل به المحرم إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أحصر بمشركين؟ قيل له إن شاء الله تعالى ذكر الله الإحصار بالعدو مطلقاً لم يخصص فيه إحصار بكافر دون مسلم. أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه خرج إلى مكة في الفتنة معتمراً فقال: إن صدوت عن البيت صنعناً كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال الشافعي: يعني احللنا كما أحللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية وقول ابن

395