Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
بشرط إلا أن يكون على ما يأمر به وكان حديث عروة عن عائشة يوافقه في معنى أنها أمرت بالشرط وكان وجه أمرها بالشرط إن حبس عن الحج فهي عمرة أن يقول إن حبسني حابس عن الحج ووجدت سبيلاً إلى الوصول إلى البيت فهي عمرة وكان موجوداً في قولها أنه لا قضاء ولا كفارة عليه والله أعلم.
باب الإحصار بالعدو
قال الشافعي: قال الله عز وجل ﴿وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ الآية(١).
قال الشافعي: وظاهر الآية أن أمر الله عز وجل إياهم أن لا يحلقوا حتى يبلغ الهدي محله وأمره من كان به أذى من رأسه بفدية سماها وقال عز وجل ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾ الآية(٢) وما بعدها يشبه والله أعلم أن لا يكون على المحصر بعدو قضاء لأن الله تعالى لم يذكر فرائض في الإحرام بعد ذكر أمره. قال: قد كان مع رسول الله ﷺ عام الحديبية رجال يعرفون بأسمائهم ثم اعتمر رسول الله ﷺ عمرة القضية وتخلف بعضهم بالحديبية من غير ضرورة في نفس ولا مال علمته ولو لزمهم القضاء لأمرهم رسول الله ﷺ إن شاء الله تعالى أن لا يتخلفوا عنه وما تخلفوا عن أمر رسول الله ﷺ وفي تواطؤ أخبار أهل الغازي وما وصفت من تخلف بعض من أحصر بالحديبية. والحديبية موضع من الأرض منه ما هو في الحل ومنه ما هو في الحرم فإنما نحر الهدي عندنا في الحل وفيه مسجد رسول الله ﷺ الذي بويع فيه تحت الشجرة فأنزل الله عز وجل ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾(٣) فبهذا كله نقول فنقول من أحصر بعدو حل حيث يحبسه من حل كان أو حرم ونحر أو ذبح هدياً وأقل ما يذبح شاة فإن اشترك سبعة في بدنة أو بقرة أجزأتهم أخرجوا معاً ثمنها أو أحدهم ووهب لهم حصصهم منها قبل ذبحها فذبحوها فأما إن ذبحها ثم وهب لهم حصصهم منها فهي له ولا تجزيهم ولا قضاء
(١) الآية رقم ١٩٦ من سورة البقرة.
(٢) الآية رقم ١٩٦ من سورة البقرة.
(٣) الآية رقم ١٨ من سورة الفتح.
393