Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
معلوم أو حطب من نبات الأرض مثل الشيح والقيصوم والأذخر وما أشبه هذا فإن شمه أو أكله أو دقه فلطخ به جسده فلا فدية عليه لأنه ليس بطيب ولا دهن.
قال الشافعي: وما مس المحرم من رطب الطيب بشيء من بدنه افتدى وإن مس بيده منه شيئاً يابساً لا يبقى له أثر في يده ولا له ريح كرهته له ولم أر عليه الفدية.
قال: ودهن ليس بطيب سليخة البان غير المنشوش(١) والشبرق والزيت والسمن والزبد فذلك إن دهن به أي جسده شاء غير رأسه ولحيته أو أكله أو شربه فلا فدية عليه فيه وإن دهن به رأسه أو لحيته أفتدى لأنهما في موضع الدهن وهما يرجلان ويذهب شعثهما بالدهن فأي دهن أذهب شعثهما ورجلهما بقي فيه طيباً أو لم يبق فعلى المدهن فيه فدية ولو دهن رأسه بعسل أو لبن لم يفتد لأنه لا طيب ولا دهن إنما هو يقذر لا يرجل ولا يهنئ الرأس.
باب ليس المحرم وطيبه جاهلاً
قال الشافعي: عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة فأتاه رجل وعليه مقطعة (يعني جبة) وهو متضمخ بالخلوق(٢) فقال يا رسول الله: إني أحرمت بالعمرة وهذه علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما كنت تصنع في حجتك؟)) قال كنت أنزع هذه القطعة وأغسل هذا الخلوق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما كنت صانعاً في حجك فاصنعه في عمرتك))(٣) عن عطاء أنه كان يقول: من أحرم في قميص أوجبه فلينزعها نزعاً ولا يشقها.
قال الشافعي: والسنة كما قال عطاء لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر صاحب الجبة أن ينزعها ولم يأمره بشقها.
(١) المنشوش: أي مخلوط بالطيب.
(٢) متضمخ بالخلوق أي متلوث به مكثر منه. الخلوق هو نوع من الطيب مركب من الزعفران وغيره.
(٣) رواه البخاري / كتاب الحج / باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب / دار الجيل بيروت.
رواه مسلم / ١٥ كتاب الحج / ١ باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه الحديث رقم ٧ دار الفكر بيروت.
رواه النسائي / كتاب مناسك الحج / باب في الخلوق للمحرم ج ٥ المجلد الثالث دار القلم بيروت.
386