379

Résumé du Livre d'Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Lieu d'édition

بيروت

قال الشافعي: فإن قال قائل فكيف إذا كانت السنة أنهما نسكان يدخل أحدهما في الآخر ويفترقان في أنه إذا أدخل الحج على العمرة فإنما زاد إحراماً اكثر من إحرام العمرة فإذا أدخل العمرة على الحج زاد إحراماً أقل من إحرام الحج. وإذا أهل الرجل بعمرة ثم أقام بمكة إلى الحج أنشأ الحج من مكة وإذا أهل بالحج ثم أراد العمرة أنشأ العمرة من أي موضع شاء إذا خرج من الحرم.

ومن أهل بعمرة من خارج الحرم فذلك مجزي عنه فإن لم يكن دخل قبلها بحج أو عمرة ثم أقام بمكة فكانت عمرته الواجبة رجع إلى ميقاته وهو محرم في رجوعه ذلك ولا شيء عليه إذا جاء من ميقاته محرماً وإن لم يفعل أهراق دماً فكانت عمرته الواجبة عليه مجزئه عنه ومن أهل بعمرة من مكة ففيها قولان، أحدهما: أنه إذا لم يخرج إلى الحل حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة لم يكن حلالاً وكان عليه أن يخرج فيلبي بتلك العمرة خارجاً من الحرم ثم يطوف بعدها ويسعى ويحلق أو يقصر ولا شيء عليه إن لم يكن حلق وإن كان حلق أهراق دماً وإن كان أصاب النساء فهو مفسد لعمرته وعليه أن يلبي خارجاً من الحرم ثم يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق وينحر بدنه ثم يقضي هذه العمرة إذا أفسدها بعمرة مستأنفة. والقول الآخر أن هذه عمرة ويهريق دماً لها.

قال الشافعي: فقال قائل لم جعلت على من جاوز الميقات غير محرم أن يرجع إليه أن لم يخف فوت الحج؟ قلت له لما أمر في حجة كأن يكون محرماً من ميقاته وكان في ذلك دلالة على أن يكون فيما بين ميقاته والبيت محرماً ولا يكون عليه في ابتداء الاحرام من أهل إلى الميقات محرماً قلت له أرجع حتى تكون مهلاً في الموضع الذي أمرت أن تكون مهلاً به على الإبتداء.

باب الغسل للاهلال

قال الشافعي: فأستحب الغسل عند الاهلال للرجل والصبي والمرأة والحائض والنفساء وكل من أراد الاهلال اتباعاً للسنة ومعقول أنه يجب إذا دخل المرء في نسك لم يكن له فيه أن يدخله إلا بأكمل الطهارة وأن يتنظف له لإمتناعه من إحداث الطيب في الإحرام وإذا اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمرأة وهي نفساء لا يطهرها الغسل للصلاة فاختار لها الغسل كان من يطهره الغسل للصلاة أولى أن يختار له أو في مثل معناه أو أكثر

379