Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
عمرة أن يحلوا لخوف الحرب فكان من لم يحرم أولى أن خاف الحرب أن لا يحرم من محرم يخرج من احرامه ودخلها رسول الله ﷺ عام الفتح غير محرم للحرب فإن قال قائل: فهل عليه إذا دخلها احرام لعدو وحرب أن يقضي إحرامه؟ قيل: لا. فأما إذا كان فرضاً عليه إتيانها لحجة الإسلام أو نذر نذره فتركه إياه لا بد أن يقضيه أو يقضى عنه بعد موته أو في بلوغ الوقت الذي لا يستطيع أن يستمسك فيه على الركب ويجوز عندي لمن دخلها خائفاً من سلطان أو أمر لا يقدر على رفعه ترك الإحرام إذا خافه في الطواف والسعي وإن لم يخفه فيهما لم يجز له والله أعلم. ومن المدنيين من قال: لا بأس أن يدخل بغير إحرام وإحتج بأن ابن عمر دخل مكة غير محرم.
باب ميقات العمرة مع الحج
قال الشافعي: وميقات العمرة والحج واحد من قرن أجزأت عنه حجة الإسلام وعمرته وعليه دم القران ومن أهل بعمرة ثم بدا له أن يدخل عليها حجة فذلك له ما بينه وبين أن يفتح الطواف بالبيت فإذا إفتتح الطواف بالبيت فقد دخل في العمل الذي يخرجه من الإحرام فلا يجوز له أن يدخل في إحرام ولم يستكمل الخروج من إحرام قبله ملا يدخل إحراماً على إحرام ليس مقيماً عليه وهذا قول عطاء وغيره من أهل العلم فإذا أخذ في الطواف فأدخل عليه الحج لم يكن به محرماً ولم يكن عليه قضاؤه ولا فدية لتركه فإن قال قائل: وكيف له أن يكون مفرداً بالعمرة ثم يدخل عليها حجاً؟ قيل لأنه لم يخرج من احرامها وهذا لا يجوز في صلاة ولا صوم وقيل له إن شاء الله: أهلت عائشة وأصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون القضاء فنزل على النبي ﷺ القضاء فأمر من لم يكن معه هدي أن يجعل احرامه عمرة، فكانت معتمرة بأن لم يكن معها هدي فلما حال المحيض منها بينها وبين الإحلال من عمرتها ورهقها الحجة أمرها رسول الله ﷺ أن تدخل عليها الحج ففعلت فكانت قارنة. فهذا قلنا يدخل الحج على العمرة ما لم يفتتح الطواف.
قال الشافعي: ولو أهل بالحج ثم أراد أن يدخل عليه عمرة فإن أكثر من لقيت وحفظت عنه يقول: ليس ذلك له وإذا لم يكن ذلك له فلا شيء عليه في ترك العمرة من قضاء ولا فدية.
378