Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
قال الشافعي: وبهذا نأخذ من أهل من دون ميقاته أمرناه بالرجوع إلى ما بينه وبين أن يطوف بالبيت فإذا طاف بالبيت لم نأمره بالرجوع وأمرناه أن يهريق دماً وإن لم يقدر على الرجوع إلى ميقاته بعذر أو تركه عامداً لم نأمره بأن يخرج إلى شيء دون ميقاته وأمرناه أن يهريق دماً وهو مسيء في تركه أن يرجع إذا أمكنه عامداً.
قال الشافعي: ومن سلك بحراً أو براً من غير وجه المواقيت أهل بالحج إذا حاذى المواقيت متأخياً وأحب إليَّ أن يحتاط فيحرم من وراء ذلك فإن علم أنه أهل بعد ما جاوز المواقيت كان كمن جاوزها فرجع أو أهراق دماً.
قال الشافعي: قال عطاء: أن يهل من جاء من غير جهة المواقيت إذا حاذى المواقيت وحديث طاوس في المواقيت عن النبي أوضحها معنى وأشدها غنى عما دونه وذلك أنه أتى على المواقيت ثم قال عن النبي (هن لأهلهن ولكل آت أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد حجاً أو عمرة) وكان بينا فيه عراقياً أو شامياً لو مر بالمدينة يرد حجاً أو عمرة كان ميقاته ذا الحليفة وإن مدنياً لوجاء من اليمن كان ميقاته يلملم وإن قوله يهل أهل المدينة من ذي الحليفة إنما هو لأنهم يخرجون من بلادهم ويكون ذو الحليفة طريقهم وأول ميقات يمرون به وقوله ((وأهل الشام من الجحفة)) لأنهم يخرجون من بلادهم والجحفة طريقهم وأول ميقات يمرون به ليست المدينة ولا ذو الحليفة طريقهم إلا أن يعرجوا إليها وكذلك قوله في أهل نجد واليمن لأن كل واحد منهم خارج من بلده وكذلك أول ميقات يمرون به وفيه معنى آخر أن أهل نجد اليمن يمرون بقرن فلما كانت طريقهم لم يكلفوا أن يأتوا يلملم وإنما ميقات يلملم لأهل غور اليمن ممن هي طريقهم.
باب دخول مكة لغير إرادة حج ولا عمرة
قال الشافعي: قال الله عز وجل ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا﴾ إلى قوله ﴿والركع السجود﴾(١).
قال الشافعي: المثابة في كلام العرب الموضع يثوب الناس إليه ويئوبون يعودون إليه بعد الذهاب منه وقال الله عز وجل ﴿أو لم يروا أنا جعلنا حرماً آمنا ويتخطف
(١) الآية رقم ١٢٥ من سورة البقرة.
376