Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
نجد قرناً ولأهل اليمن يلملم ثم قال رسول الله ﷺ ((هذه المواقيت لأهلها ولكل آت أتى عليها من غير أهلها ممن أراد الحج والعمرة ومن كان أهله من دون الميقات فليهل من حيث ينشىء(١) حتى يأتي ذلك على أهل مكة))(٢).
باب تفريع المواقيت
قال الشافعي: وإذا أهل الرجل بالحج أو العمرة من دون ميقاته ثم رجع إلى ميقاته فهو محرم في رجوعه ذلك فإن قال قائل: فكيف أمرته بالرجوع وقد الزمته إحراماً قد ابتدأه من دون ميقاته؟ أقلت ذلك إتباعاً لابن عباس أو خبراً عن غيره أو قياساً؟ قلت هو وإن كان إتباعاً لابن عباس ففيه أنه في معنى السنة فإن قال: فاذكر السنة التي هو في معناها. قلت: أرأيت إذ وقت رسول الله ﷺ المواقيت لمن أراد حجاً أو عمرة. أليس المريد لهما مأموراً أن يكون محرماً من الميقات لا يحل إلا بإتيان البيت والطواف والعمل به؟ قال: بلى. قلت: أفتراه مأذوناً له قبل بلوغ الميقات أن يكون غير محرم؟ قال: بلى. قلت: أفتراه أن يكون مأذوناً له أن يكون بعض سفره حلالاً وبعضه حراماً؟ وقال: نعم. قلت: أفرأيت إذا جاوز الميقات فأحرم أو لم يحرم ثم رجع إلى الميقات فأحرم منه. أما أتى بما أمر به من أن يكون محرماً من الميقات إلى أن يحل بالطواف بالبيت وعمل غيره؟ قال: بلى ولكنه إذا دخل في إحرام بعد الميقات فقد لزمه إحرامه ليس بمبتديء إحراماً من الميقات.
قال الشافعي: قال عمر بن دينار عن طاوس: من شاء أهل من بيته ومن شاء استمتع بثيابه حتى يأتي ميقاته ولكن لا يجاوزه إلا محرماً يعني ميقاته. عن عطاء قال: المواقيت في الحج والعمرة سواء ومن شاء أهل من ورائها ومن شاء أهل منها ولا يجاوزها إلا محرماً وبهذا نأخذ. عن جريج أن عطاء قال ومن أخطأ أن يهل بالحج من میقاته أو عمد ذلك فليرجع إلى ميقاته فليهل منه إلا أن يحبسه أمر يعذر به من رجع أو غيره أو يخشى أن يفوته الحج إن رجع فليهرق دماً ولا يرجع وأدنى ما يهريق من الدم في الحج أو غيره شاة.
(١) معنى من حيث أنشيء أي فميقاته من حيث قصد الذهاب إلى مكة وهو منشأ سفره إليها.
(٢) رواه مسلم / ١٥ كتاب الحج / ٢ باب مواقيت الحج والعمرة الحديث رقم ١٢ . رواه البخاري / كتاب الحج / باب مهل أهل اليمن.
375