Résumé du Livre d'Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
Maison d'édition
دار الأرقم بن أبي الأرقم
Lieu d'édition
بيروت
يدخل في الطواف بالبيت فإذا دخل فيه فليس له أن يدخل عليه الحج ولو فعل لم يلزمه حج لأنه يعمل في الخروج من عمرته في وقت ليس له إدخال الحج فيه على عمل العمرة ولو كان إهلاله بحج له أن يدخل عليه العمرة ولو فعل لم يكن مهلًا بعمرة ولا عليه فدية. قال: ومن لم يحج في السنة كلها ومن حج لم يدخل العمرة على الحج حتى يكمل عمل الحج وهو آخر أيام التشريعة إن أقام إلى آخرها وإن نفر النفر الأول فاعتمر يومئذ لزمته العمرة لم يبق عليه للحج عمل ولو أخره كان أحب إليَّ ولو أهل بالعمرة في يوم النفر الأول ولم ينفر كان إهلاله باطلاً لأنه معكوف على عمل من عمل الحج فلا يخرج منه إلا بکماله والخروج منه.
باب من أهل بحجتین أو عمرتين
قال الشافعي: من أهل بحجتين معاً أو حج ثم أدخل عليه حجاً آخر قبل أن يكمل الحج فهو مهل بحج واحد ولا شيء عليه في الثاني من فدية ولا قضاء ولا غيره. قال: وإكمال عمل الحج أنه لا يبقى عليه الطواف ولا حلاق ولا رمي ولا مقام بمنى.
قال الشافعي: وإذا كان عمر بن الخطاب وكثير ممن حفظنا عنه لم نعلم منهم اختلافاً يقولون إذا أهل بحج ثم فاته عرفة لم يقم حراماً وطاف وسعى وحلق ثم قضى الحج الفائت له لم يجز أبداً في الذي لم يفته الحج أن يقيم حراماً بعد الحج یحج وإذا لم يجز لم يجز إلا سقوط إحدى الحجتین والله أعلم وقد روی من وجه عن عطاء أنه قال إذا أهل بحجتين فهو مهل بحج وتابعه الحسن بن أبي الحسن قال: والقول في العمرتين هكذا وكمال العمرة الطواف بالبيت وبالصفا والمروة والحلاق وأمرهم من فاته الحج أن يحل بطواف وسعي وحلاق ويقضي يدلان معاً على أنه لا يجوز أن يهل بالحج في غير أشهر الحج لأن من فاته الحج قد يقدر أن يقيم حراماً إلى قابل ولا أراهم أمروه بالخروج من إحرامه بالطواف ولا يقيم حراماً لأنه لا يجوز له أن يقيم محرماً بحج في غير أشهر الحج ويدل على أنه إذا خرج منه حجه يعمل عمرة فليس أن حجه عمرة ولا يصير عمرة وقد ابتدأه حجاً في وقت يجوز فيه الإهلال بالحج.
372