373

Résumé du Livre d'Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Lieu d'édition

بيروت

باب الخلاف فيمن أهل بحجتين أو عمرتين

قال الشافعي: وخالفنا رجلان فقال أحدهما: من أهل بحجتين لزمتاه فإذا أخذ في عملهما فهو رافض للآخر. وقال الآخر: هو رافض للآخر حين ابتدأ الإهلال وأحسبهما قالا: وعليه في الرفض دم وعليه القضاء.

قال الشافعي: قد حكي لي عنهما معاً أنهما قالا: من أجمع صيام يومين فصام أحدهما فليس عليه الآخر لأنه لا يجوز أن يدخل في الآخر إلا بعد الخروج من الأول. وهكذا من فاتته صلوات فكبر ينوي صلاتين لم يكن إلا صلاة واحدة ولم يلزمه صلاتان معاً لأنه لم يدخل في الآخر إلا بعد الخروج من الأول قال: وكذلك لو نوى صلاتين تطوعاً مما يفصل بينهما بسلام فإذا كان هذا هكذا في الصوم والصلاة فكيف لم يكن عندهما هكذا في الحج؟ مع أنه يلزمهما أن يدعا قولهما في الحج إن زعما أن الحج يصير عمرة إذا فاتته عرفة أشبه أن يلزمهما إذا كان الإحرام بحجتين لازماً أن يقولا هو حج وعمرة قال يقضي أحدهما أو لم يقولاه.

قال الشافعي: وبهذا قلنا لا يقرن بين عملين إلا بحج وعمرة يدخل الحج على العمرة ولا يدخل العمرة على الحج إذا بدأ بالحج لأن الأصل أن لا يجمع بين عملين فلما جمع بينهما في حال سلم للخبر في الجمع بينهما. ولم يجمع بينهما إلا على ما جاء فيه الخبر لا يخالفه ولا يقيس عليه.

في المواقيت

قال الشافعي: أن رسول الله ﷺ قال ((يهل أهل المدينة من ذي الحليفة(١) ويهل أهل الشام من الجحفة(٢) ويهل أهل نجد من قرن(٣)))(٤).

(١) ذو الحليفة: هي مكان على بعد ستة أميال من المدينة وبينها وبين مكة مائتا ميل وبها مسجد الشجرة وبئر علي.

(٢) الجحفة: هي مكان على بعد سبع مراحل من المدينة وثلاث مراحل من مكة وهي أيضاً ميقات لأهل مصر.

(٣) قرن: مكان بينه وبين مكة من جهة المشرق مرحلتان.

(٤) رواه البخاري / كتاب الحج / باب ميقات أهل المدينة.

373