366

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
وَيُسَنُّ إعلانُ النكاح، والضرْبُ بدُفٍّ مُباحٍ، وهو الذي لَيْسَ فيه حِلَقٌ ولا صُنُوج، وَيُكْرَهُ للرِّجَال. ولا بَأْسَ بِهِ في الخِتَانِ، وقُدومِ الغائبِ ونحوِهما، ويَحْرُمُ في غَيْرِ ذلك.
وَتَحْرُمُ كُلُّ مَلْهَاةٍ مُطْلقًا كَمِزْمَارٍ، وَطَبْلٍ، وطُنْبُورٍ، ورَبابٍ، وجَنْكٍ، ونايٍ، وَمَعْزَفَةٍ، وجُفانَةٍ، وعُودٍ، وزَمّارَةِ الرَّاعي ونَحْوِ ذَلِكَ، سواءٌ اسْتُعْمِلَتْ لحُزْنٍ أو سُرورٍ.
ويُكْرَهُ الغِنَاءُ واستماعُهُ بلا آلةِ لَهْوٍ، ويحرمان معها لقوله ﵇: "الغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفاق في القَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الماءُ الزَّرْعَ" (١).
وسُئِلَ الشِّبْليُّ عن الغناءِ فقال: أحقٌّ هو؟ قيل: لا، فقال: فماذا بعد الحَقِّ إلَّا الضَّلالُ.
ويُباحُ الغَزَلُ في العُرْسِ، وأما الشِّعْرُ فهو كالكلامِ حَسَنُهُ حَسَنٌ وقبيحُهُ قَبِيحٌ؛ فَيَحْرُمُ منه ما كان هجوًا، أو فُحْشًا، أو تشبيبًا بامرأَةٍ بِعَيْنها محرمةٍ، أو بِأَمْرَدَ، أو خَمْرٍ ونحو ذَلِكَ، أو إطنابًا في مدح النّاسِ بما ليس فيهم، ويفسُقُ بِذَلِكَ.

(١) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٢٧٩) من حديث جابر بن عبد الله، وإسناده ضعيف؛ فيه محمد بن صالح الأشج، وعبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد لا يحتج بهما، وفيه أبو الزبير محمد بن مسلم، لم يصرح بالتحديث، وقال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (١/ ٢٤٨): "في رفعه نظر والموقوف أصح".

1 / 372