304

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بَيروت - لبنان

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
ولا يَصِحُّ بَيع مَكيلٍ بِجِنْسِهِ وَزنًا ولا موزونٍ بجنسِهِ كيلًا إلَّا إذا عَلِمَ تساويَهمَا في معيارِهِما الشَّرْعي.
وَرِبا النَّسِيئةِ يَحْرُمُ فيما اتفقا في علةِ رِبا الفَضْل كَمَكيلٍ بِمَكيلٍ وموزونٍ بموزونٍ نَسَاءً، إلَّا أن يكونَ الثمَنُ أحدَ النَقْدينِ فَيَصِحُّ.
وَيَصِحُّ بيع مَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ وعكسُهُ مُطْلقًا، ويجوزُ صَرْفُ ذهبٍ بِفِضّةٍ وعكسُهُ بِشَرْطِ القَبْضِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ، فإذا افتَرَقَ المُتَصارِفَانِ بَطَلَ العَقْدُ فيما لم يقبَضُ، وَيَحْرُمُ تعاطيهما عَقْدًا فَاسِدًا، فلا يملكُ بِهِ ولا ينفُذُ تَصَرُّفُهُ ويضمنُهُ وزيادتهُ بالقيمةِ كمغصوبِ لا بالثَّمَنِ، ويعزّرُ فَاعِلُهُ.
تَنْبِيهٌ: الربا من أَكْبَرِ المُحَرَّمَاتِ، بل هو من الكَبَائِرِ العِظَامِ والسَّبع المُوبِقَاتِ، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)﴾ [البقرة: ٢٧٨، ٢٧٩].
وقال رسول الله ﷺ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ"، قِيلَ: يا رسُول اللهِ وما هي؟ قال: "الشِّرْكُ بالله، والسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بالحَقّ، وأَكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، والتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْف المُحْصَناتِ الغَافِلاتِ

1 / 310