مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية
مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية
Enquêteur
يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي
Maison d'édition
دار البشائر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية
Alawi bin Ahmed Al-Saqaf (d. 1335 / 1916)مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية
Enquêteur
يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي
Maison d'édition
دار البشائر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
بيروت
ذَكَرْتُهُ عَنْهُ فِي ((شَرْحِ العُبَابِ))(١) أَنَّ كَتْبَ الحُروفِ المَجْهُولَةِ لِلأَمْراضِ لا يَجُوزُ الاسْتِرْقَاءُ بِهَا وَلا الرَّقْيُ بِها؛ لِأَنَّهُ ﷺ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الرُّقَى قَالَ: ((اعْرُضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، فَعَرَضُوها، فَقَالَ: لَا بَأْسَ [بالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ](٢))) وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ لَأَنَّ مِنَ الرُّقَى ما يَكُونُ كُفْراً. وَإِذَا حَرُمَ كَتْبُها حَرُمَ التَّوَسُلُ بِها.
نَعَمْ إِنْ وَجَدَهُ مِنْها فِي كِتَابٍ مَنْ يُوثَقُ بِهِ عِلْماً وَدِيناً فَأَمَرَ بِكِتَابَتِها أَوْ قِراءَتِها احْتَمَلَ القَوْلُ بِالجَوَازِ حِينَئِذٍ؛ لأَنَّ أَمْرَهُ بِذْلِكَ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ إِلَّا بَعْدَ إِحاطَتِهِ وَاطِّلاعِهِ عَلَى مَعْنَاها، وَأَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ. وَإِنْ ذَكَرَها عَلَى سَبِيلِ الحِكَايَةِ عَنِ الغَيْرِ الَّذِي هُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ، أَوْ ذَكَرَها وَلَمْ يَأْمُرْ بِقِراءَتِها، وَلا تَعَرَّضَ لِمَعْناها، فَالَّذِي يَظْهَرُ بَقَاءُ التَّحْرِيمِ بِحالِهِ.
وَمُجَرَّدُ ذِكْرِ إِمامٍ لَها لا يَقْتَضِي أَنَّهَا عُرِفَ مَعْناها، فَكَثِيرٌ مِنْ أَحْوالِ أَرْبابِ هَذِهِ التَّصانِيفِ يَذْكُرُونَ ما وَجَدُوهُ، مِنْ غَيْرِ فَحْصٍ عَنْ مَعْناهُ، وَلا تَجْرِبَّةِ لِمَبْنَاهُ، وَكَأَنَّمَا يَذْكُرُونَهُ عَلَى جِهَةِ أَنَّ مُسْتَعْمِلَهُ رُبَّما انْتَفَعَ بِهِ، وَلِذَلِكَ تَجِدُ فِي ((وِرْدِ الإِمامِ اليافِعِي))(٣) أَشْياءَ كَثيرةً لَها مَنَافِعُ
(١) ويسمّى: ((الإِيعاب في شرح العُباب))، لابن حجر الهيتمي (ت ٩٧٤هـ)، تقدّم ص ١٤.
(٢) زيادة ليست في الأصل. والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ٤/ ١٧٢٧ (تحقيق عبد الباقي) في كتاب السلام، الحديث (٦٤/ ٢٢٠٠) من رواية عوف بن مالك الأشْجعي.
(٣) اليافعي: هو عفيف الدين أبو محمد، عبد الله بن أسعد بن علي اليمني ثم المكي =
125