مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

Enquêteur

يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

بيروت

مَكْتَبةُ نِظَامْ يَعْقُوبِي الخَاصَّةِ - البَحْرَيْن

سِلْسِلَةُ دَفَائِن الخَزَائِن

١٠

مُخْتَصَرُ

القَوَاعِد المَكِيّةَ

فِيْمَا يَحْتَاجُهُ طَلَبَةُ الشَّافِعِيَّةِ

لِلْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ عَلَوِيٌ بْن أَحْمَد السَّقَّافِ الشَّافِعِيِّ المَكِّيِّ

(١٢٥٥ - ١٣٣٥ هـ)

تَحْقِيقٌ وَتَعْلِيقٌ

د. يُوسُف بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَرْعَشْلِي

أُسْتَاذُ الفِقْهِ الشَّافِعِيِّ فِي كُلِيَّةِ الشَّرِيعَةِ

بجَامِعَةِ بَيْرُوتَ الإِسْلامِيَّةِ

دَارُ البَشَائِرِ الإِسْلامِيَّة

1

بسم الله الرحمن الرحيم

2

مُخْتَصَرُ

الفؤائد المكية

فِيْمَا يَحْتَاجُهُ طَلَبَةُ الشَّافِعِيَّةِ

3

جَمِيعُ الْحُقُوقِ مَحْفُوظَةٌ

الطَّبْعَةُ الأولى

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

شركة دار البشائر الإسْلاميّة

لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتّوْزِيعِ ش.م.م

أسّسها الشيخ رمزي ومشقية رحمه اللّه تعالى سنة ١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

بَيروتٌ - لبنانْ

ص.ب: ١٤/٥٩٥٥

هَاتف: ٧٠٢٨٥٧

e-mail: bashaer@cyberia.net.lb

فَاكس : ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١

4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مقدمة المحقّق

الحمد لله ﴿ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على سيّدنا محمد خير معلّم، وعلى آله وأصحابه الذين حَمَلُوا الدين عنه وعملوا به وبلّغوه من بعدهم، وبعد:

فهذا كتاب ((مختصر الفوائد المكيّة))، اختصره مؤلّف الأصل الشيخ علوي بن أحمد السقّافِ الشافعي المكي (ت ١٣٣٥هـ).

و ((الفوائد المكّيّة)) كتاب لا غنى عنه لطالب علم، ضمَّنَهُ: أهميّةَ العلم، وأنواعه، وبيان النافع منه للمسلم، وآداب العالم، والمتعلّم، وفوائد تحصيل الكتب، ولزوم العلماء لطلب العلم، وضرورة التزام مذهب معيّن في الفروع الفقهية، وبيان المذاهب الأربعة، وحكم التقليد والاجتهاد، وأقسام المتفقّهة، ومذهب العامّي، وحكم التقليد في الاعتقاد، ومراتب العلماء، واختلافهم، وبيان أهمّ الكتب الفقهية عند الشافعية، وتاريخ المذهب الشافعي منذ نشأته على يد الإِمام الشافعي إلى زماننا هذا، وكيف وصل إلينا، ودور الشيخين الرافعي والنووي في تحرير المذهب وتنقيحه، وبيان الكتب المعتمدة في المذهب.

5

ثم ذكر اصطلاحات فقهاء الشافعية وعباراتهم في كتبهم ومعانيها، وصيغ التحديث عند المحدّثين، وأحكام تتعلق بقراءة كتب حكايات مشهورة عند العامة لا أصل لها ولا سند، ولا فائدة فيها، وحكم الرقی برموز وكلمات غير مفهومة ولا عربية، وحكم رواية الإِسرائيليات والموضوعات. وختم بذكر أشعار فيها فوائد لطالب العلم ومسائل مهمّة فيه. وقد اختصر عبارته في هذا المختصر، فجاء وافياً بالمقصود، دون تطويل مُمِلّ، أو اختصار مُخِلّ.

وقد أخبرني الأخ الفاضل محمد بن ناصر العجمي حفظه الله عن رغبته بمراجعة المختصر قبل نشره خدمَةً لطلّب العلم، ولبّيت طلبه لعلمي بأهمّيّة هذا المختصر النافع، وشغفي بمطالعته منذ مدّة، في طبعته القديمة بالمطبعة الميريّة، بمكة المكرمة سنة ١٣١٧هـ، وإحساسي بضرورة إخراجه بطبعة علمية محقّقة مخرّجة مضبوطة، تساعد طالب العلم على فهم مسائله بسهولة، وتيسّر عليه مطالعته، فوافقت رغبته الصادقة ما كنت أشعر به، فأقبلتُ عليه باهتمام بالغ مُستعيناً بالله على تقريب عباراته للمطالع فيه، وكشف غامضه، وشرح مشكله.

ولا يفوتني أن أنوّه أنني قمت بهذا العمل وَفاءً لحقّ أخي وزميلي المرحوم رمزي سعد الدين دمشقية، صاحب ((دار البشائر الإِسلامية)) الذي كان مهتمّاً بإخراج دُرَر العلم ونفائسه، تقبل الله منا هذا العمل وأضافهُ إلى صحائف عمله، وتغمده وأناله واسع رحماته، إنه سميع قريب مجيب.

وصلَّى الله وسلَّم وبارك على معلم الخير سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

بیروت/ في ٢٩ رمضان ١٤٢٤ هـ

وكتب

يوسف بن عبد الرّحمن المرعشلي

6

ترجمة المؤلف علوي السقاف

(١٢٥٥ _ ١٣٣٥هـ)

هو علوي بن أحمد بن عبد الرحمن السقاف الشافعي المكي: نقيب السادة العلويين بمكة، وأحد علمائها. وُلد بها، وولي النقابة سنة ١٢٩٨ هـ.

وهاجر بعائلته إلى ((لحج)) سنة ١٣١١ هـ، بدعوة من أميرها (الفضل بن علي) فأقام إلى سنة ١٣٢٧ هـ وعاد إلى مكة، فاستمر إلى أن توفي.

له: (ترشيح المستفيدين - ط)، حاشية في فقه الشافعية.

و (فتح العلام بأحكام السلام - ط)، فقه.

و (القول الجامع المتين في بعض المهمّ من حقوق إخواننا المسلمين - ط).

و (الفوائد المكية - ط)، رسالة في الفقه.

و (القول الجامع النجيح في أحكام صلاة التسابيح - ط).

ومنظومة في (الأنبياء الذين يجب الإِيمان بهم - ط).

و (نظم في معرفة الوقت والقبلة - ط).

و (مجموعة - خ)، فيها سبع رسائل.

و (مصطفى العلوم - خ)، منظومة لخص بها ثلاثين علماً.

7

و ((أنساب أهل البيت - خ)).

و ((مطلب الراغب فيما يحتاج إليه الطالب - خ))، كتبت النسخة سنة ١٢٨٦ هـ. وهي في مكتبة الجاويش ببيروت.

ورسائل في النحو والفلك والحساب والميقات، وغير ذلك(١).

(١) في كتاب ((هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن))، ص ١٨٨ أن صاحب الترجمة ((اضطر أن يترك مكة، هو وجماعة من العلماء، تجنباً لأذى الشريف عون))، وأنه تولى التدريس في لحج، وانتفع بعلمه كثيرون من أبنائها. وانظر: ((الأعلام)) للزركلي (بيروت، دار العلم للملايين، ط ٦، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤) ٢٤٩/٥.

8

بسم الله الرحمن الرحيم

[تمهيد المؤلف]

الحمد لله ربّ العالمين، اللَّهمّ صلّ وسلّم على محمدٍ عَبْدِكَ ورسولِك، النبيِّ الأُمِّي، وعلى آل محمدٍ وأَزْواجه وذرِّيَّته، كما صلَّيتَ على إبراهيمَ، وعلى آلِ إبراهيمَ، في العالمينَ إِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، وأشهدُ أن لا إله إلاّ اللّهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه، أرْسَلَهُ بالهُدَى ودينِ الحقّ لِيُظْهِرَهُ على الدينِ كلِّه ولو كَرِهَ المُشْرِكون.

أمّا بعدُ: فهذه قَواعِدُ وضَوابطُ، وأُصولٌ مُهِمَّاتٌ، ومَقاصِدُ مَطْلوباتٌ، يحتاجُ إليها طالبُ العِلْمِ، التقطتُّها من رسالةٍ لي كنتُ جَمَعْتُها أيّامَ الطَلَبِ مِنْ شَوارِدِ الكُتُبِ سَمَّيْتُها: ((الفَوَائِدَ المَكِّيَّة فيما يَحْتَاجُهُ طَلَبَةُ الشافِعِيَّة))(١) تقريباً للقاصِرِين مِثْلِي مِنْ إخْواني الطَلَبَةِ، ولأنّي رأيتُ تِلكَ صارَت بالسَّفِينَةِ أَشْبَهُ، ورَتَبْتُها على مُقَدّمَةٍ وَفَصْلَيْنِ وخَاتِمة.

(١) طبع في مطبعة الأعلام بمصر ط ١، عام ١٣٠٣هـ، في ١١٦ ص. وطبع في المطبعة الميرية بمكّة المكرمة، ط ٢، عام ١٣١٧ هـ، في ٩٠ ص، ضمن مجموع مشتمل على ثمانية كتب للمؤلّف.

9

ومهما وَجَدْتَ يا أخي تحريفاً، أوْ كلاماً لم يَظْهَرْ لك، فلا تَبْدُرْ إنكارَه، وزِدْ فِي تَأَملِه، أوِ انظُرْ ما عَزَيْتُ إليك تلك العِبارة هنا، أَوْ في الأصلِ، لَتتبعَ ذلك، وتُقِيمَهُ مِنْ ماذَّتِها.

فَقَدْ حَرَصْتُ على عَزْوِ العَبائِرِ لأَرْبابِها، وجَعَلْتُ نَفْسِي مُبَلِّغاً مَحْضاً لِطُلَّابها، ورُبَّ مُبَلِّغْ رِسالةً إلى مَنْ هُو أَدْرَى بها، غير أنّها بحَمْدِ الله جاءَتْ كَأَصْلِها، جامعة لِمَا لَمْ يَجْتَمِعْ لكَ قَبْلُ في رسالةٍ أو كتاب، وتَمَيَّزَتْ بما يَعْتَرِفُ بِفَضْلِهِ الفُضَلاء من الطُّلَّابِ، فدونَكَ مُؤَلَّفاً جَمَعَ لك أشتاتَ المُهِمَّاتِ، وَقَرَّبَ ما تَفَرَّقَ عليكَ في كثيرٍ مِنَ الأُمَّهاتِ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ تعالى أن يجعل جَمْعِي له خالصاً لِوَجْهِهِ الكريم، ومُوجِباً لِلفَوْزِ في يوم لا ينفع فيه مالٌ ولا بُنُونَ إلَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلیمٍ.

10