418

Le Muharrar Wajiz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Enquêteur

عبد السلام عبد الشافي محمد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الاولى

Année de publication

1413هـ- 1993م

Lieu d'édition

لبنان

وأما إعراب ^ ها أنتم هؤلاء ^ فابتداء وخبر و ^ حاججتم ^ في موضع الحال لا يستغنى عنها وهي بمنزلة قوله تعالى ^ ثم أنتم هؤلاء تقتلون ^ البقرة 85 ويحتمل أن يكون ^ هؤلاء ^ بدلا أو صفة ويكون الخبر ^ حاججتم ^ وعلى مذهب الكوفيين ^ حاججتم ^ صلة لأولاء والخبر في قوله ^ فلم تحاجون ^ ومعنى قوله تعالى ^ فيما لكم به علم ^ أي على زعمكم وإنما المعنى فيما تشبه فيه دعواكم ويكون الدليل العقلي لا يرد عليكم وفسر الطبري هذا الموضع بأنه فيما لهم به علم من جهة كتبهم وأنبائهم مما أيقنوه وثبت عندهم صحته

قال الفقيه الإمام وذهب عنه رحمه الله أن ما كان هكذا فلا يحتاج معهم فيه إلى محاجة لأنهم يجدونه عند محمد صلى الله عليه وسلم كما كان هنالك على حقيقته وباقي الآية بين قوله تعالى < <

آل عمران : ( 67 ) ما كان إبراهيم . . . . .

> >

أخبر الله تعالى في هذه الآية عن حقيقة أمر إبراهيم فنفى عنه اليهودية والنصرانية والإشراك الذي هو عبادة الأوثان ودخل في ذلك الإشراك الذي تتضمنه اليهودية والنصرانية وجاء ترتيب النفي على غاية الفصاحة نفى نفس الملل وقرر الحالة الحسنة ثم نفى نفيا بين به أن تلك الملل فيها هذا الفساد الذي هو الشرك وهذا كما تقول ما أخذت لك مالا بل حفظته وما كنت سارقا فنفيت أقبح ما يكون في الأخذ

< <

آل عمران : ( 68 ) إن أولى الناس . . . . .

> > ثم أخبر تعالى إخبارا مؤكدا أن أولى الناس بإبراهيم الخليل عليه السلام هم القوم الذين اتبعوه على ملته الحنيفية

Page 451