313

Le Muharrar Wajiz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Enquêteur

عبد السلام عبد الشافي محمد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الاولى

Année de publication

1413هـ- 1993م

Lieu d'édition

لبنان

قال قتادة ^ الظلمات ^ الضلالة

و ^ النور ^ الهدى

وبمعناه قال الضحاك والربيع

وقال مجاهد وعبدة بن أبي لبابة إن قوله ^ الله ولي الذين آمنوا ^ الآية نزلت في قوم آمنوا بعيسى فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم كفروا به فلذلك إخراجهم من النور إلى الظلمات

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه فكأن هذا القول أحرز نورا في المعتقد خرج منه إلى ظلمات

ولفظ الآية مستغن عن هذا التخصيص

بل هو مترتب في كل أمة كافرة آمن بعضها كالعرب

ومترتب في الناس جميعا

وذلك أن من آمن منهم فالله وليه أخرجه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان

ومن كفر بعد وجود الداعي النبي المرسل فشيطانه ومغويه كأنه أخرجه من الإيمان إذ هو معد وأهل للدخول فيه

وهذا كما تقول لمن منعك الدخول في أمر ما أخرجتني يا فلان من هذا الأمر وإن كنت لم تدخل فيه البتة

ولفظة ^ الطاغوت ^ في هذه الآية تقتضي أنه اسم جنس ولذلك قال ^ أولياؤهم ^ بالجمع إذ هي أنواع وقرأ الحسن بن أبي الحسن أولياؤهم الطواغيت يعني الشياطين وحكم عليهم بالخلود في النار لكفرهم قوله عز وجل < <

البقرة : ( 258 ) ألم تر إلى . . . . .

> >

^ ألم تر ^ تنبيه وهي رؤية القلب وقرأ علي بن أبي طالب ألم تر بجزم الراء و ^ الذي حاج إبراهيم ^ هو نمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح ملك زمانه وصاحب النار والبعوضة هذا قول مجاهد وقتادة والربيع والسدي وابن إسحاق وزيد بن أسلم وغيرهم

وقال ابن جريج هو أول ملك في الأرض وهذا مردود

وقال قتادة هو أول من تجبر وهو صاحب الصرح ببابل

وقيل إنه ملك الدنيا بأجمعها ونفذت فيها طينته وهو أحد الكافرين

والآخر بخت نصر

Page 345