444

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

حل النفر وهو ثاني عشر ذي الحجة أنه لا يجزئه لأن وقت طواف الوداع لا يدخل إلا بعد حل النفر، والله أعلم، ومثل في الشرح الكبير.
وأما توجيه صاحب الفروع الذي نصه: فإن ودع ثم أقام بمنى ولم يدخل مكة فيتوجه جوازه فمراده والله أعلم إذا كان طاف للوداع بعد حل النفر ودخول وقت الوداع، وقد نص العلماء أن وقت طواف الوداع إذا فرغ من جميع أموره: ومن كان بقي عليه المبيت ليالي منى ورمى الجمار فإنه لا يكون قد فرغ من جميع أموره، بل بقي عليه شيء من واجبات الحج، أما إذا نفر من منى النفر الأول أو الآخر، ثم ودع البيت وسافر ونزل خارجًا عن بنيان مكة للبيتوتة أو المقيل أو غيرهما، سواء كان ذلك النزول بمنى أو غيره من بقاع الحرم المنفصلة عن مسمى بنيان مكة فلا يلزمه إعادة طواف الوداع لأنه قد سافر عن مكة وليس مقيمًا بها بعد الوداع، هذا ما ظهر لي في تحرير هذه المسألة التي طال فيها النزاع قديمًا وحديثًا والله ﷾ أعلم، وفي التحفة للشافعية: وإذا أراد الحاج أو المعتمر المكي وغيره الخروج من مكة، أو منى عقب نفره منها، وإن كان طاف للوداع عقب طواف الإفاضة عند عوده إليها طاف وجوبًا للوداع إذ لا يعتد به، ولا يسمى طواف وداع إلا بعد فراغ جميع النسك انتهى ملخصًا بتصرف في التقديم والتأخير، قال في المغني: فصل ومن كان منزله في الحرم فهو كالمكي لا وداع عليه، ومن كان منزله خارج الحرم قريبًا منه فظاهر كلام الخرقي أنه لا يخرج حتى يودع البيت، وهذا قول أبي ثور وقياس قول مالك ذكره ابن القاسم. وقال أصحاب الرأي في أهل بستان ابن عامر وأهل المواقيت إنهم بمنزلة أهل مكة في طواف الوداع لأنهم معدودون من حاضري المسجد الحرام بدليل سقوط دم المتعة عنهم.
ولنا عموم قوله ﷺ: (لا ينفرن

2 / 132