443

Mufeed Al-Anam Wa Noor Az-Zalam Fi Tahreer Al-Ahkam Li-Hajj Bait Allah Al-Haram

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Maison d'édition

مكتبة النهضة المصرية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Lieu d'édition

القاهرة

خلافًا لما فهمه الشيخ أحمد بن عطوة، قال الخرقي: فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت يطوف به سبعًا ويصلي ركعتين إذا فرغ من جميع أموره حتى يكون آخر عهده بالبيت، قال الموفق في المغني: وجملة ذلك أن من أتى مكة لا يخلو إما أن يريد الإقامة بها أو الخروج منها فإن أقام بها فلا وداع عليه، فأما الخارج من مكة فليس له أن يخرج حتى يودع البيت بطواف سبع وهو واجب من تركه لزمه دم انتهى ملخصًا ومثله في الشرح الكبير، قال في الإقناع وشرحه: فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يودع البيت بالطواف إلى أن قال وهو على كل خارج من مكة انتهى ملخصًا.
قال في المنتهى وشرحه: فإذا أتى مكة متعجل أو غيره وأراد خروجًا لبلده أو غيره لم يخرج من مكة حتى يودع البيت بالطواف انتهى، وقال في الإقناع أيضًا، قال الشيخ: وطواف الوداع ليس من الحج وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة، قال في المستوعب: ومتى أراد الحاج الخروج من مكة لم يخرج حتى يودع انتهى، وأما فتوى الشيخ الشويكي بجواز طواف الوداع أول أيام التشريق قبل حل النفر والفراغ من واجبات الحج والإقامة بمنى فلا نسلم له صحة فتواه هذه لما تقدم عن ابن نصر الله أن ظاهر كلام الأصحاب لزوم دخول مكة بعد أيام منى لكل حاج ولو لم يكن طريق بلده عليها لوجوب طواف الوداع عليه ولما تقدم عنه أيضا أن قوة كلام الأصحاب أن أول وقت طواف الوداع بعد أيام منى، فلو ودع قبلها لم يجزئه.
قال في المغني بعد كلام سبق ولأنه إذا أقام بعده، أي طواف الوداع، خرج عن أن يكون وداعًا في العادة فلم يجزه كما لو طافه قبل حل النفر، إلخ فجعل صاحب المغني ما إذا طاف للوداع قبل حل النفر أصلًا في عدم الإجزاء وقاس عليه من ودع بعد حل النفر ثم اشتغل بتجارة أو إقامة فعلم منه أنه لو طاف للوداع قبل

2 / 131