813

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
وإن كانت المرأة قد شدت ضفائرها، فإن أم سلمة ﵂ قالت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفانفضه للغسل من الجنابة؟ قال: (لا إنما يكفيك أن تحثي عليها ثلاث حثيات، وتفيضي عليك من الماء، فإذا أنت قد طهرت).
وإذا اغتسلت المرأة من الحيض فإنها تفعل ما ذكرنا كله، فإذا فرغت، وقد غسلت فرجها بالماء قبل الغسل كما يفعله الجنب شيئًا من مسك، فتتبعت بها أثر الدم.
قال رسول الله ﷺ التي عليها الغسل من المحيض، ثم خذي فرضة من المسك فتطهري. قالت عائشة ﵂: تتبعي بها أثر الدم. وينبغي للمغتسل والمتوضئ إذا تطهرا وهما على حد عجلة، أو متاذيان بشدة برد، أن يستبغا طهارتهما ولا ينزعا حتى يعلما أن قد أكملا ولم يبقيا شيئًا.
جاء عن النبي ﷺ في الغسل أنه قال: (الإيمان ثلاثة، والأمانة ثلاثة، من آمن بالله العظيم وصدق المرسلين أولهم وآخرهم، وعلم أنه مبعوث بعد الموت فقد طعم طعم الإيمان. والأمانة ثلاث: ائتمان بالله تعالى على العبد على صلاته وصيامه وغسله، ولو شاء قال: صليت ولم يصل. ولو شاء قال: إنما أنا صائم، ولم يصم ولو شاء قال: قد اغتسلت من الجنابة ولم يغتسل. فإن الله ﷾ قال: ومن اغتسل من الجنابة فهو عبدي حقًا، ومن لم يغتسل من الجنابة لم يكن عبدي حقًا).
وعن النبي ﷺ قال: (إذا قام - يعني الجنب عليه الماء - فله بكل شعره يمر بها عشر حسنات وتمحي بها عشر سيئات، ويرفع بها عشر درجات. ويباهي الله به الملائكة يقول: انظروا إلى عبدي هذا، قد قام في ليلة قرة يغتسل فيها من خشيتي، أشهدكم ملائكتي إني قد غفرت لعبدي). وهذا من كانت جنابته من حلال. فأما إذا كانت من حرام، لم يكن لغسله هذه المنزلة إلا أن يتوب قبله والله أعلم.
ومما جاء في الوضوء أن رسول الله ﷺ قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا،

2 / 282