814

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة).
وقال ابن عباس ﵄: كان رسول الله ﷺ عبدًا مأمورًا مضى لأمر الله، لم يشر إلينا شيئًا دون الناس غير أنه أمرنا أن لا نثري الحمائر على الفرس وأن لا نأكل الصدقة وأن لا نسبغ الوضوء، وفي بعض الروايات الحمر على الخيل، والمراد بالنهي العراب.
فصل
ولا يكون الوضوء ولا الغسل وإزالة النجس إلا بالماء المنزل من السماء والنابع من الأرض والراكد والجاري، والكدر الصافي والعذب والأجام والحار والبارد، وما انعقد ثم ذاب وما كان بحاله ذائبًا كله طهور، غير أن المسخن في القماقم والكراي المقدمة بالشمس يبقى، لأن عائشة ﵂ قالت: سخنت لرسول الله ﷺ ماء في الشمس فقال: (يا حميرة لا تعودي فإنه يورث الوضح).
وأما ما انبسطت على الشمس من مياه الغدران والحياض والأودية والنجاد، فليس فيها هذا المعنى ولا كراهية. والأصل في هذا قول الله ﷿:﴾ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ﴿وكانت عادة المخاطبين بالآية أن يغتسلوا بالماء، فانصرف الأمر إليه، ولم يسقط الفرض غيره، لأن الأمر بالشيء نهي عن تركه، وغسل الجنابة قياس على الطهارة من الحدث لأنه طهارة الصلاة مثلها، والله أعلم.
وأما النجاسات فهي كثيرة، منها: الخمر، قال الله تعالى:﴾ إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ﴿. والرجس أعظم الأنجاس وقال:﴾ فاجتنبوه ﴿وليس النجس إلا ما يجب اجتنابه، وكل شراب مسكر فهو نجس قياسًا على الخمر.

2 / 283