بالمآزر، ونهى النساء عنها إلا أن تكون نفسًا أو سقيمة. ومن دخل الحمام وقد سبقه غيره فلا ينظر إليه ولا يسلم عليه روى عن الحسن بن علي ﵄ قال: ليس في الحمام سلام ولا تسليم، وينبغي أن يرفع اسم الله عن أن يذكر في الحمامات.
كتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى أبي موسى الأشعري ﵁: أما بعد، فلا تدخل الحمام إلا بمئزر ولا تذكر الله فيه حتى تخرج منه، ولا يغتسل اثنان في حوض.
فصل
وإذا بدأ الجنب الإغتسال، فليسم الله ثم ليغسل يديه. قالت ميمونة ﵂: وضعت لرسول الله ﷺ غسلًا فاغتسل من الجنابة، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه، فغسل يديه ثلاثًا ثم أدخل يده في الإناء ثم يغسل فرجه بشماله ثم يغسل يده بتراب أو بشيء نظيف. قالت ميمونة ﵂: كان رسول الله، إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه ثم يضرب بيديه الأرض فيمسحها ثم يغسلهما ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه وذراعيه، ثم يفيض الماء على جسده، ثم يتنجى فيغسل قدميه. هكذا وصفت ميمونة غسل رسول الله ﷺ. وروى أنس ﵁ أنه تمضمض واستنشق ثلاثًا، وهذا يدل على أنه عده من وضوئه لا من غسله، لأنه ليس في الغسل عدد. وإذا كان على رأسه شعر، وكانت كث اللحية أو كانت المغتسلة امرأة أفاض الماء على شعوره ثلاثًا وغلغله في أصولها، ليعلم أن الماء قد وصل إلى ما تحت الشعر من بشرته، كما وصل إلى ظاهر شعره. وروى عن النبي ﷺ أنه أفاض الماء على رأسه ثلاثًا، وأقبل بيديه وأدبر، وخلل بيديه أصول الشعر. قالت عائشة ﵂ حتى يخيل إلى أنه استبرأ البشرة.
وأما إفاضة الماء على سائر الجسد فلم يرو فيها عدة فإن لم يكن على رأس المغتسل شعور كثيرة، ولا على وجهه مجرى سائر جسده، ويدخل إصبعيه في سرته إن كانت غائرة فيعلم أن الماء قد وصلت إليها. روى ذلك عن ابن عمر ﵄. وقال الشعبي: إذا اغتسلت فلا تنس سرتك، وما تحت خاتمك، فإنهما خصلتان أغفلهما الناس.
2 / 281
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون