أهله، ثم أراد أن يعود فليغسل فرجه). وفي رواية أخرى: (فلا يعودن حتى يغسل فرجه). وإذا أراد أن يطوف على نسائه أو على جواريه بغسل واحد، فذلك جائز، فعله رسول الله ﷺ، وإن اغتسل عند كل واحدة فقد روى عن النبي ﷺ أنه فعله.
وقال: (هذا أزكى وأطيب).
فصل
وينبغي للجنب إذا أراد الغسل أن يستتر. جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (يا أيها الناس أن الله يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم ليتوار من الناس بشيء). وسترت فاطمة رسول الله ﷺ بثوب حين اغتسل. وجاء أن النبي ﷺ رأى ثلاثة يغتسلون في حوض عراة، فأشار إليهم بأن يأخذوا ثيابهم فقال: (ما تستحيون الكرام الكاتبين، أما يستحي بعضكم من بعض، إذا كان أحدكم بالفلاة، فأراد أن يغتسل فليستتر ببعير أو بشجرة، فإن لم يجد فبأخيه وليوليه ظهره).
وروى أن رسول الله ﷺ أجير في غنم الصدقة قائمًا عريانًا، فقال: كم عملت لنا؟ قال فلم يا رسول الله ﷺ، فلك ما أريد أزكى لنا عملًا ما لا يستحي الله إذا خلا). وإذا أراد الجنب أو غيره دخول الماء في بحر كان أو حوض فلا يدخله إلا بمئزر. وجاء عن النبي ﷺ أنه لا يدخل أحدكم الماء إلا بمئزر، فإن للماء عابرًا.
وجاء عن عمر بن الخطاب ﵁ إلى الجار فدعا بمناديل، فقال: واغتسلوا بماء البحر فإنه مبارك، وإذا دخل الحمام فلا تدخلوه إلا بمئزر.
نهى رسول الله ﷺ الرجال والنساء عن الحمامات، ثم رخص للرجال أن يدخلوها
2 / 280
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون