أو خفيف اللحية فعليه غسل شعره وبشرة وجهه، فإن كان شعره كثيفًا أجراه على أن لا يصل الماء إلى بشرة وجهه، ويدخل مرفقيه وكفيه في الوضوء، ولا يجريه على مسح الرجلين ولا أن يتفرق وضوؤه. وأن فرقة أجراه. وذلك كله ظاهر التنزيل. فأمامسح الخفين، فقد جاء عن النبي ﷺ أنه رخص للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، إذا تطهر فليس خفيه أن يمسح عليهما، وإذا انقضت المدة وهو طاهر، أو خلع الخفين أو أحدهما غسل قدميه وصلى والله أعلم.
فصل
والذي يوجب الوضوء النوم إلا قاعدًا، وخروج ما يخرج من السبيلين، والعلية على العقل بجنون أو غشي أو سكر أو ملامسة الرجل المرأة، ومسح الفرج ببطن الكف. قال الله ﷿:﴾ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ﴿. فجاء في التفسير إنها نزلت في القائمين من المضاجع. وجاء أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا ينتظرون العشاء فينامون قعودًا ثم يقومون إلى الصلاة ولا يتوضأون. وقال الله ﷿:﴾ أو جاء أحد منكم من الغائط ﴿والغائط مؤتي للخلاء والبول جميعًا. وقال:﴾ أولا مستم النساء ﴿وجاء عن رسول الله ﷺ: (من مس فرجه فليتوضأ). فكان في هذه الدلائل بيان ما ذكرنا من الأحكام والله أعلم.
فصل
والطهارة بالماء من الحدث ضربان: أحدهما الوضوء، وقد مضى ذكره. والآخر الغسل، والذي يوجبه خروج الماء الذي يكون منه الولد من الرجال ويواري الحشفة في فرج الإنسان فوجب الغسل عليهما، وإن لم يكن معه إنزال. وتوجبه على النساء خاصة
2 / 268
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون