الحيض والولادة ولا تغتسل حتى تطهر، ولا التي ولدت حتى ينقضي نفاسها، قال الله ﷿:﴾ وإن كنتم جنبًا فاطهروا ﴿. أي بالماء فأبان بقوله تعالى:﴾ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ﴿. أي فرض الجنابة الغسل. وهو أن يغسل عامة ما ظهر من بدنه شعره وبشره. وقال الله ﷿ في الحيض:﴾ ولا تقربوهن حتى يطهرن ﴿. ثم إبان النبي ﷺ إن أطهارها غسلها، كما إن إطهار الجنب غسله. فقال للمرأة: (إذا أدبرت عنك الحيضة فاغتسلي وصلي). والولاد يوجب الغسل، لأن خروج الماء الذي يكون منه الولد إذا كان الغسل بالولد التام خلقه أولى بإيجابه والله أعلم.
فصل
والطهارة بالماء قد تجب من التنجس كما تجب من الحدث سواء أصابت النجاسة البدن أو الثوب أو المصلى عليه منه أو حفنة من الأرض. قال النبي ﷺ: (لا تقبل صلاة إلا بطهور). إلا أن الاستنجاء بالأحجار ثلاثًا ثلاثًا من الخلاء والبول في مكانهما تجري للصلاة، قال النبي ﷺ فليستنج بثلاثة أحجار، ونهى أن يقتصر على أقل من ثلاث. ودم البراغيث والبسير يخرج من النتره سينقطر أو النضج فيصيب الثوب أو البدن غفو عن المصلي، قد كان ذلك يصيب المسلمين في عهد النبي ﷺ وبعده فما حفظ عن أحداثه نجاساة.
فصل
وقد تكون الطهارة لا من حدث ولا من نجاسة إلا أن ما كان منها لحدث أو نجاسة. لم يكن إلا واجبًا، وما كان لأمر حدث ولا نجاسة لم يكن إلا غير واجب، وإنما سمي طهارة توسعًا ومجازًا وحقيقتهما النظافة والنترة، ومنهما السواك، وقد قال النبي ﷺ
2 / 269
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون