والاستنشاق). وجاء عنه أنه توضأ فأدخل يده في الإناء، فمضمض واستنشق من كف واحد. وجاء عنه ﷺ أنه قال: (من توضأ فمضمض واستنشق خرجت خطاياه من فيه وأنفه). وأما استيعاب الرأس بالمسح، فإنه روى أن النبي ﷺ وضع كفيه على مقدم رأسه ثم مر بهما إلى القفاء، ثم رجعهما إلى المكان الذي بدأ منه وأما تخليل أصابع الرجلين فإنه روى عنه ﷺ أنه قال: (خللوا أصابعكم قبل أن يخللها الله تعالى بالنار يوم القيامة).
وأما مسح الأذنين، فإنه روى أن النبي ﷺ مسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما. وجاء عنه ﷺ أنه أدخل أصبعيه في أذنيه فأخذ ماء جديدًا لهما، فلأنهما عضوان على حالهما، ولا يحال في الوضوء عضو على عضو.
وأما التثليث، فإنه يروى أن رسول الله ﷺ توضأ مرة مرة. فقال: (هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به. ثم توضأ مرتين مرتين، فقال: من مرتين أتاه الله أجره مرتين. ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا. فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء خليلي إبراهيم).
وإما ترك مجاوزة الثلاث، فلأنه روى أن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: (هذا الوضوء، فمن زاد فقد أساء وظلم).
وجاء عنه ﷺ أنه قال: (فمن جاوز هذا من أمتي فسموه ظالمًا، ومن أظلم ممن يرغب عن سنتي، ثم استغفر له ربه). وجاء عنه ﷺ أنه قال: (ستكون في آخر هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور).
وأما ما ذكر الله تعالى من الفرائض الأربع، فإن فيها من التفصيل: أن من كان أمرد
2 / 267
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون