قال رسول الله ﷺ: (الطهور شطر الإيمان) وجاء عنه ﷺ قال: (الوضوء نصف الإيمان، والصوم نصف الصبر، وسبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان، والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض).
وقال يحيي بن آدم: الوضوء نصف الإيمان، لأن الله جل ثناؤه سمى الصلاة إيمانًا، فقال:﴾ وما كان الله ليضيع إيمانكم ﴿يعني صلاتكم إلى بيت المقدس. ولا تجوز الصلاة إلا بوضوء، فهما شيئان، كل واحد منهما نصف للآخر. وجاء عن النبي ﷺ أنه قال: (سددوا وقاربوا واعلموا أن خير خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن). وفي رواية أخرى قال رسول الله ﷺ: (استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن أفضل أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن). فثبت بهذه الأخبار أن الوضوء إحدى شعب الإيمان. وله من الفضل أن الله تعالى خص هذه الأمة به. قال رسول الله ﷺ لما سألوه: كيف تعرف أمتك يعنون يوم القيامة فقال: (لو أن رجلًا كانت له خيل غر محجلة بين ظهراني خيل بهم أما كان يعرفها: قالوا: بلى. قال: فأنتم تأتوني يوم القيامة غرًا محجلين من أثر الوضوء، وأنا أفرطهم على الحوض).
2 / 264
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون