796

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
ومنه ما جاء من تكفير الذنوب، قال رسول الله ﷺ: (إن العبد إذا غسل وجهه حط الله عنه خطيئة أصابها بوجهه، فإذا غسل ذراعيه كان ذلك، فإذا مسح رأسه كان ذلك، فإذا طهر قدميه كان ذلك).
فصل
وأصل الوضوء ما روى أن النبي ﷺ في أول ما أوحى إليه (استعلى له جبريل ﷺ وهو بأعلى مكة من قبل حراء فوضع يده على رأسه وفؤاده وبين كتفيه، فقال: لا تخف، أنا جبريل، فأجلسه معه على مجلس كريم، وبشره برسالات الله ﷿ حتى اطمأن النبي ﷺ إلى جبريل ﵇. قال: اقرأ: قال: كيف اقرأ؟ قال:﴾ اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم ﴿وأبدى له جبريل نفسه، له جناحان من ياقوت يخطفان البصر. ففتح عينًا من ماء فتوضأ ومحمد ﷺ ينظر إليه. فوضأ وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، وسجد سجدتين مواجهة البيت. ففعل محمد ﷺ كما رأى جبريل يفعل. وقبل رسالة ربه صلوات الله عليهما، واتبع الذي نزل به جبريل من عند رب العرش العظيم). وقد روى هذا الحديث مختصرًا ومستمعًا كما رويته. فكان رسول الله ﷺ إنما علمه الوضوء وأمر به لأجل السجود، فلما أمر بالصلاة التي يتكرر فيها السجود لم يخف عليه أن السجود وحده إذا كان لا يجوز بغير الوضوء، فهو مع اغبار له كثيرة، أولى أن لا يجوز بغير الوضوء. فكان هو ﷺ، والمسلمون معه يتوضأون للصلاة من حيث شرعت الصلاة. فلما نزل قوله ﷿:﴾ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق، وامسحوا بروءسكم وأرجلكم إلى الكعبين ﴿. لم يكن المراد به شرع الوضوء، وإنما كان المراد به شرع التيمم. فذكر الوضوء والغسل

2 / 265