ثم قرأ شاب فاستعمله على السرية. فقال الشيخ: يا رسول الله استعملته علي وأنا أكبر منه؟
فقال: (أنه أكثر منك قرآنًا).
وروى أن عمر ﵁ أراد مكة، فتلقى أمرها نافع بن علقمة، فقال له: من استخلف؟ فقال: ابن افري فقال عمر ﵁: تستخلف رجلًا من الموالي على أصحاب رسول الله ﷺ، ما حملك على ذلك؟ فقال: يا أمير المؤمنين: لم أخلف رجلًا اقرأ للقرآن وأعلم بالسنة منه. وعلمت أن الأنصار يأتونها، فأحببت أن يصدروا عن قراءة رجل وعلمه بالسنة. فقال عمر: نعم ما رأيت.
قال عمر ﵁ أن الله رفع بالقرآن رجالا، ووضع بالقرآن رجالا، وإن ابن اقري ممن رفعه الله بالقرآن.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله: لا تستعينوا علي بشيء من أعمالي إلا أهل القرآن، فكتبوا إليه: استعملنا أهل القرآن فوجدناهم خاصة. فكتب إليهم لا تستعملوا إلا القرآن فإنه أن لم يكن عند أهل القرآن خير، فغيرهم أحرى أن لا يكون عندهم خير.
وقال الحسن: ثلاثة يوسع الله عليهم في المجلس: ذو الشبيبة في الإسلام، وحامل القرآن، والإمام المقسط، وقد ذكرته مرفوعًا، وبالله التوفيق.
2 / 263
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون