فنسيها) وإن كان نسيان القرآن من الذنوب بهذا المحل، ومعلوم أنه لا احتراز إلا بإدمان القراءة.
وعن النبي ﷺ. (يا أهل القرآن لا توسدوه واتلوه حق تلاوته، آناء الليل والنهار وتغنوه وتقنوه، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون). قال أبو عبيدة: تغنوه أي اجلعوه غناكم من الفقر، ولا تعدوا إلا ردك مع فقراء، وتقنوه أي اقتنوه، كما تقتنون الأموال.
وعنه ﷺ أنه قال: (لا حسد إلا على اثنين. رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار. ورجل أتاه الله مالًا فهو ينفق منه آناء الليل والنهار).
وعنه ﷺ قال: (تعهدوا القرآن، فلو أشد تقلبًا من صدور الرجال من النعم من عقلها) وعنه ﷺ (إن الذي يتعد القرآن ويستند عليه، له أجران. والذي يقرأه وهو خفيف عليه، فهو مثل السفرة الكرام البررة).
وعنه ﷺ: (من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة، ومن قرأ آية من كتاب الله كانت له نورًا يوم القيامة).
وعنه ﷺ أنه قال: (إن القرآن ليقرئ صاحبه يوم القيامة).
وعنه ﷺ أنه قال: (يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب فيقول: هل تعرفني؟ هل تعرفني؟ فيقول: ما اعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي اظمأتك في الهواجر، واسهرت ليلك. وإن كان تاجر من رواء تجارته وإنك اليوم من وراء كل تجارة. قال: فيعطي الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسي والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا. فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال لهما: يأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال
2 / 214
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون