744

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
وعنه ﷺ أنه قال: (أيكم يحب أن يعدو إلى بطحان أم الحقيق فيأتي كل يوم بناقتين كرماوين، وهراوين بأحدهما في غير إثم بالله ولا قطيعة رحم قالوا: كلنا يا رسول الله، الله يحب ذلك. فقال: لا يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير من ناقتين وثلاث خير من ثلاث ومن أعدادهن من الإبل).
وقالت عائشة ﵂، ذكر رجل عند رسول الله ﷺ بخير، فقال: (أولم تروه يتعلم القرآن)؟
وأيضًا فإن من القرآن ما تحب قراءته في الصلاة، ومنها ما شئت قراءته فيها. وفيه أحكام بعبد بها خلقه. وفيه وعد ووعيد، ومواعظ وقصص، ولا يخلو كل واحد منهما من عوض كان في المخاطبة. فمن لم يتعلم القرآن لم يعلمه، ومن لم يعلمه، لم يعلم ما فيه، ولم يمكنه امتثال ما أمروا، ولا الإنتهاء عما نهى، ولا التصرف عما صرف ولا الاستبشار بما بشر، ولا التهيب بما هيب، ولا الاتعاظ بما وعظ، ولا القيام بفرض التلاوة أو سنتها. فصح أن التعلم أول ما يجب من حقوق القرآن وبالله التوفيق.
فقال:﴾ يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ﴿وأمر جل ثناؤه فقال:﴾ ومن الليل فتهجد به نافلة لك ﴿وسمى الله تعالى القرآن ذكرًا. وتوعد من أعرض عنه ومن تعلمه ثم نسيه، فقال ﷿:﴾ كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرًا، من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرًا، خالدين فيها وساء لهم يوم القيامة حملًا ﴿. وقال بعد ذلك بآيات:﴾ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا، ونحشره يوم القيامة أعمى، قال: رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا؟ قال: كذلك أتتك آياتنا فنسيتها، وكذلك اليوم تنسى ﴿.
وجاء عن النبي ﷺ قال: (من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم) وعنه ﷺ. (إن من أكبر ذنب يوافي به أمتي يوم القيامة سورة من كتاب الله كانت مع أحدهم

2 / 213