له: اقرأ واصعد في درجة الجنة وغرفها. قال: فهو في صعود ما دام يقرأ، هذا كان أو ترتيلًا).
وعنه ﷺ: (أن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد. قالوا: يا رسول الله، فما جلاؤها؟ قال: تلاوة القرآن).
وعنه ﷺ: (البيت إذا قرئ فيه القرآن حضرته الملائكة، وسكتت عنه الشياطين واتسع على أهله، وكثر خيره، وقل شره. إن البيت إذا لم يقرأ فيه القرآن حضرته الشياطين وسكتت عنه الملائكة، وضاق على أهله، وقل خيره وكثر شره).
وعنه ﷺ، قال الله ﷿:﴾ من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ﴿.
فصل
فإن قال قائل: ما وجه التقرب إلى الله بقراءة القرآن، وإنما نزل القرآن ليعمل به: فما أن يردد الواحد بلسانه الأوامر والنواهي وغيرهما بما خوطب من الفضل!
فالجواب -وبالله التوفيق- إن في القراءة عدة معاني: أحدهما أنه خطاب الله ﵎، وكتابه الجامع وبيان ما يرضاه لعباده وما لا يرضاه لهم، وما هو جاز لهم به إن أساءوا أو أحسنوا.
وفيه أنه معجزة رسول الله ﷺ وأكبر إعلامه.
وفيه أن الخطاب به قائم لمن يأتي إلى قيام الساعة. فأما أنه خطاب خاطب الله تعالى به، فإنه يقتضي أن يقرأ الموقف عليه. فإن من أمحل المحال أن يخاطب السيد عبده في كتاب على يدي رسول الله ﷺ فلا يقروا كتابه ولا يعلموا خطابه.
2 / 215
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون