وقيل: إن الكيال؛ إذا كال، فطفف، وقال: لا إله إلا الله تقول الملائكة عليهم السلام: كذبت لعنك الله؛ لست تعرف لا إله إلا الله، أي: لست تعرف حق لا إله إلا الله؛ إذ ضيعت أمر الله، وركبت نهيه؛ ولو عرفت حق لا إله إلا الله؛ لم تركب نهي الله، ولم تضيع أمره.
ويقال: هلك فلان؛ إذا لم يكثر من قول: لا إله إلا الله، والله أعلم، وبه التوفيق.
القول الخامس والعشرون
في نفي التشبيه عن الله عز وجل
قال الله تعالي في نفي الأشتباه عن نفسه: " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "؛ فنفي أن يشبهه شيء من خلقه، وقال: " هل تعلم له سميا "؛ أي: مثلا، ونظيرا، وقد قال: " فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون " أنه لا مثيل له عز وجل.
وقال في ذم المشبهين: " إن كنا لفي ضلال مبين، إذ نسويكم برب العالمين " فأخبر أنهم كانوا ضلالا هالكين؛ بتشبيههم الخالق بالمخلوقين، والقديم بالمحدثين، وقال النبي(- صلى الله عليه وسلم -): تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق؛ لأن التفكير في الخلق يدل على أن الإنسان مخلوق، وأن المخلوق خالقا لا يشبههم.
وقال عبد الله بن مسعود: أشد الناس عذابا - المصورون، وهم الذين صوروا الله في قلوبهم، وقال: ما عرف الله من شبهه بخلقه.
Page 297