La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(195) ربع النهاكات ( حتاب ذم البخل وذم حب العال وحضر عيد، وجاءتني جارية، فقالت: قد حضر العيد، وليس عندنا من آلته شيء.
فمضيث إلى صديق لي من الثجار، فعرفته حاجتي إلى القرض، فأخرج كيسا مختوما، فيه ألف ومثتا درهم، فأخذته، وانصرفت إلى منزلي، فما استقررث فيه حتى جاءني صديق لي هاشميي، فشكا إلي تأخر غلته، وحاجته إلى القرض، فدخلث إلى زوجتي وأخبرتها، فقالت : على أي شيء عزمت؟ قلث على أن أقاسمه الكيس. فقالت: ما صنعت شيئا، أتيت رجلا سوقة(1)، فأعطاك ألفا ومئتي درهم، وجاءك رجل، وله من رسول الله رحم ماسة، تعطيه نصف ما أعطاك السوقة؟
ما هذا شيئا، أعطه الكيس كله. فأخرجث الكيس، فدفعته إليه، ومضى صديقي التاجر إلى الهامشي، وكان له صديقا، فسأله القرض، فأخرج الهاشمي إليه الكيس، فلما رأى خاتمه عرفه، وانصرف إلي فخبرني بالأمر، وجاءني رسول يحيى ال وألفين للهاشمي، وأربعة آلافي لزوجتك، فإنها أكرمكم(2) .
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: حدثنا أبو بكر بن ثابت، قال: أخبرنا الحسن ابن محمد النصيبي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو معاذ المؤدب، قال: أخبرنا أبو غثمان المازني، قال: حدثني صاحب شرطة معن(2)، قال: بينما أنا على رأس معن، إذا هو براكب يوضع(4)، فقال لحاجبه: لا تحجبه. فجاء حتى مثل بين يديه، فقال: أصلحك الله قل ما بيدي فما أطيق العيال إذ كثروا الح دهر رمى بكلكله فسأرسلوني إليك واتتظروا (1) السوقة: الرعية وعامة الناس: (2) تاريخ بغداد 19/3- 20.
(3) هو معن بن زائدة بن مطر، من الأسخياء المشهورين، كان واليا على اليمن ثم سجستان ثم البصرة، قتله الخوارج سنة 152ه السير 97/7.
4) أوضع الراكب الدابة: حملها على السير السريع،
Page 795