La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
6786/ مهاج القاصدرن ونفرد الصادفين فالعرض منه مصون لا يدنته والوجه منه جديد ليس يخلقه إن القناعة من يحلل بساحتها لم يلق في ظلها هتا يؤرف وقد نهى رسول الله عن شدة الحرص فقال: "أيها الناس، أخجملوا في الطلب، فإنه ليس لعبد إلا ما كتب له"(1) .
وقال شبيب بن شيبة: حرص المرء يهتك قدره، والقنوع يصون أهله.
وقال بشر الحافي: من باع الحرص(2) بالقناعة ظفر بالغنى.
ونهى عليه الصلاة والسلام عن الطمع فقال : "أجمع اليأس مما في أيدي الناس"(2).
وقال عمر بن الخطاب: تعلموا أن الطمع فقر، وأن اليأس غنى، (4 وأنه من ييأس عما في أيدي الناس استغنى عنهم4).
وقال أبو بكر الوراق: لو قيل للطمع: من أبوك؟ قال: الشك في المقدور. ولو قيل: ما حرفتك؟ قال: اكتساب الذل. ولو قيل: ما غايتك؟ قال: الحرمان.
وقال: بعض الحكماء: أكثر مصارع العقول تحت بروق الطمع، والمطامع هي وثاق(5) الذل. وقال آخر: الطمع يذل الأمير، واليأس يعز الفقير(2).
(1) في (ظ): (ما كتب الله له) .
(2) في (ظ): (العز): (3) أخرجه أحمد (23498) من حديث أبي أيوب الأنصاري قال : جاء رجل إلى النبي ، فقال: عظني وأوجز. فقال: (إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعتذر منه غدا، وأجيع الإياس مما في يد الناس).
(4-4) وردت في النسخ مضربة: (وأن المراد إياس من شيء استغنى عنه) والمثبت من الإحياء.
(5) تحرفت في (ظ) إلى: (وثاثق).
(2) في (ظ): (يغني).
Page 786