761

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(271/ ربع الغهاكات (كتاب ذم الدنيا وقد روينا أن عيسى عليه السلام قال: لا تتخذوا الدنيا ربا فتتخذكم الدنيا عبيدا، اعبروها ولا تعمروها، واعلموا أن أصل كل خطيئة حب الدنيا، ورب شهوة أورئث أهلها حزنا طويلا. ما سكنت الدنيا في قلب عبد إلا التاط قلبه منها بثلاث: شغل لا ينفك عناؤه وفقر لا يدرك غناؤه ، وأمل لا يدرك منتهاه. الدنيا طالبة ومطلوبة، فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يستكمل فيها رزقه، وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يجيء الموث فيأخذ بعنقه، يا معشر الحواريين، ارضوا بدنيء الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بدنيء الدين مع سلامة الدتيا.

أخبرنا أحمد بن محمد المذاري قال: أخبرنا أبو علي ابن البنا قال: أخبرنا أبو الخحسين بن بشران قال: حدثنا ابن صفوان قال: حدثنا عبد الله بن محمد القرشي قال: حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك بن دينار قال: قال أبو هريرة: الدنيا مرفرفة ما بين السماء والأرض كالشن البالي ثنادي ربها منذ خلقها إلى يوم يفنيها: يارب، لم تبغضني؟ يارب لم تبغضني؟

فيقول لها: اسكتي يا لا شيء، اسكتي يالا شيء.

قال القرشي: وحدثنا محمد بن علي قال: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعث الفضيل يقول: تجيء الدنيا يوم القيامة تتبختر في زينتها ونضرتها، فتقول: يارب، اجعلني لأحسن عبادك دارا. فيقول لها: لا أرضاك له، أنت لا شيء، فكوني هباء منثورا، فتكون هباء منثورا.

Page 761