La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
2758 منهاج القاصدين وفقيد الصادقين كافرا منها شربة ماء". هذا حديث حكم بصحته الترمذي ، وأما اللذان قبله فانفرد باخراجهما مسلم(1).
أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال: حدئنا عفان قال: حدثنا حماد ابن زيد(2) قال: حدثنا مجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن المستورد قال: كنت في ركب مع رسول الله إذ مر بسخلة ميتة منبودة، فقال رسول الله: "أترون هذه هانت على أهلها؟" فقالوا: يا رسول الله، من هوانها ألقؤها. قال: "فوالذي تفس محمد بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها"(3).
قال الإمام أحمد: وحدثنا أبو سعيد قال: حدثنا سليمان عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم عن غمر بن قتادة عن محمود بن لبيد أن رسول الله قال: "إن الله عز وجل ليحمي عبده المؤمن الدنيا وهو يحبه، كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافونه عليه"(2).
قال الإمام أحمد: وحدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن شمر بن غطية عن مغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن عبد الله(5) قال: قال رسول الله: "لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا"(6) .
وروى محمد بن المنكدر عن أبيه عن التبي أنه قال : "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ماكان لله منها".
(1) في الأصل: (فاخرجهما مسلم).
(2) تحرف في الأصل إلى: (يزيد).
3) اخرجه أحمد (18013) و(18020).
4اخرجه أحمد (23222) و(23227) و(23232).
) هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
() أخرجه أحمد (3579) و(4048) و(4234)، والضيعة: حرفة الرجل وصناعته ومعاشه وكسبه، والنهي عن اتخاذ الضيعة إنما يراد به التوشع في ذلك والانصراف إليه بالكلية، واهمال الواجبات الأخرى المطلوبة منه، أما عمله في حرفته أو صناعته أو زراعته ليكفي نفسه وعياله ويفيد الناس ويستقيد، فهو مما حض عليه رسول الله
Page 758