La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(743) ر النواكات ( حتاب ذم الغضب والقد والحسد بيان الشبب في كثرة الحسد بين الأمثال والأقران والإخوة وبني العم وذوي القزبى وتاكده وقلته في غيرهم وضفه اعلم أن الحسد إنما يكثر بين قؤم تكثر بينهم الأسباب التي ذكرناها وإتما يقوى بين قوم تجتمع فيهم خملة من هذه الأسباب وتتظاهر، إذ الشخص الواحذ پجوز أن يحسد لأنه يمتنع من قبول التكبر، ولأنه يتكبر، ولأنه عدؤ، ولغير ذلك من الأسباب: وهذه الأسباب إنما تكثر بين أقوام تجمعهم روابط يجتمعون بسببها في مجالس المخاطبات، ويتواردون على الأغراض، فإذا خالف واحد صاحبه في غرض من أغراضه نفر طبعه وأبغضه، وثبت الحقد في قلبه، فعند ذلك يريد آن يستحقره ويتكبر عليه ويكافئه على مخالفته لغرضه، ويكره تمكنه من النعمة التي توصله إلى أغرضاه: وتترادف جملة الأسباب، إذ لا رابطة بين شخصين في بلدين، فلا يكون بينهما محاسدة، إنما إذا تجاورا في مسكن أو سوق أو مسجد أو مدرسة تواردا على مقاصد تتناقض فيها أغراضهم، فيثور من التناقض التنافر والتباغض، ومنه تثور بقية أسباب الحسد، فلذلك ترى العالم يحسد العالم دون العابد، والعابد يحسد العابد دون العالم، والتاجر يحسد التاجر، بل الإسكاف(1) يحسد الإسكاف ولا يحسد البزاز(2) إلا لسبب آخر سوى الاجتماع في الحرفة، ويحسد الرجل أخاه وابن عمه (1) الإسكاف: صانع الأحذية ونمصلحها.
(2) البزاز: بائع البز، وهو نوع من الثياب:
Page 743