La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
بر2241 رع الهاكات (عتاب ذم الغضب والحدد والحسد عليهم يتيم فقير فقالوا: لولا نزل هذا القرهان على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31]، والمعنى: لو كان هذا، لم يثقل علينا اتباع من هو عظيم. وكذلك قالوا في المؤمنين: أهكؤلاء مب الله عليهم من بيننا [الأنعام: 53]، احتقارا لهم وأنفة السبب الرابع: التعجب: كما أخبر الله تعالى عن الأمم الماضية إذ قالوا: ما أشر إلا بشر مثلنا (يس: 15)، وقالوا: ولين أطعتم بشرا مثلكر إيكز إنا لخلسرت (المؤمنون: 34)، فتعجبوا من أن يفوز برتبة الرسالة بشر مثلهم، فحسدوهم وأحبوا زوال تلك الرتبة عنهم جزعا أن يفضل عليهم من هو مثلهم في الخلقة لا عن قصد تكبر وطلب رئاسة وتقدم عداوة، وقالوا متعجبين: ابعث الله بشرا رسولا} [الإسراء: )9) فقال تعالى : { أوعجير أن جماة كر ذكر من ريكز على رجل منكز يسنذركم) (الأعراف: 13].
السبب الخامس: الخوف من فوت المقاصد: وذلك يختص بمتزاحمين على مقصود واحي، فإن كل واحد يحسد صاحبه في كل نعمة تكون عونا له في الانفراد بمقصوده، ومن هذا الجنس تحاسد الضرات في التزاخم على مقاصد الزوجية، وتحاسد الإخوة في التزاحم على نيل المرتبة من قلبي الأبوين للتوصل إلى مقاصد الكرامة والمال، وكذلك تحاسد التلميذين لأستاذ واحد في نيل المنزلة من قلب الأستاذ، وتحاسد ندماء الملك وخواصه في نيل المنزلة من قلبه للتوصل به إلى الجاه والمال، وكذلك تحاسد الواعظين في البلدة الواحدة إذا كان غرضها المال ونيل القبول.
السبب السادس: حب الرياسة، وطلب نفس الجاه من غير توشل به إلى مقصود، وذلك كالرجل الذي يريد أن يكون عديم النظير في فن من الفنون إذا غلب عليه حب الثناء واستفزه الفرخ بما يمدح به من أله واحذ الدهر وفريد العصر في فنه، وأنه لا نظير له فإذا سمع بنظير له في أقصى العالم ساعه ذلك، وأحب موته أو زوال النعمة التي بها يشاركه في المنزلة من علم أو شجاعة أو عبادة أو صناعة أو ثروة أو غير ذلك مما يتفرذ هو به ويفرح لسبب تفرده، وليس السبب في هذا عداوة
Page 741