737

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

(72) ربع الغواكات ز كتاب ذم الغضت والحقد والحسد بيان حقيقة الخسد وحكمه ومراتبه اعلم أنه لا حسد إلا على نعمة، فإذا أنعم الله على أخيك نغمة فلك فيها حالتان: احداهما: أن تكره تلك النعمة وتحب زوالها، وهذه الحالة تسمى حسدا؛ لأن الحسد كراهة النعمة وحب زوالها عن المنعم عليه.

والحالة الثانية: أن لا ثحب زوالها ولا تكره وجودها ودوامها لكنك تشتهي لنفسك مثلها، وهذا يسمى غبطة.

قال العلماء: والحسذ حرام؛ لأله تسخط لقضاء الله في تفضيل بعض عباده على بعض: قلت(1): واعلم أني ما رأيث أحدا حقق الكلام في هذا كما ينبغي، ولا بد من كشفه، فأقول: فاعلم أن النفس قد جبلت على حب الزفعة، فهي لا تحب أن يعلوها جنسها فيما يمكن حصوله لها من النعم، فإذا علا عليها جنسها في ذلك شبق عليها وكرهته، وأحبت زوال ما علاها به الجنس ليقع التساوي، وهذا أمر مؤكوز في الطباع لا يسلم منه أحد، ولا يقدر على صرفه عن نفسه، وقد روينا آنفأ عن النبي أنه قال: "ثلاث لا ينجو منهن أحده فذكر منهن الحسد.

وإنما يعالج ذلك تارة بالرضا بالقضاء، وتارة بالزهد في الدنيا وحساب الآخرة، فيتسلى بذلك ولا يعمل بمقتضى ما في النفس أصلا ولا ينطق، كما (1) قبلها في (ظ): (قال الشيخ المصنف).

Page 737