La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(277) منهاج القاصدين وشفيد الصاددين فكرهث أن يشم الملك ريح الثوم. قال: صدقت، فقم ذلك المقام وقل ما كنت تقول.
وقال ابن سيرين: ما حسدث أحدا على شيء من أمر الدنيا؛ لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على شيء من أمر الدنيا وهو يصير إلى الجنة؟ وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على شيء من أمر الدنيا وهو يصير إلى النار؟
وقال الحسن في قوله تعالى: ولا يجدون فى صذورهم حاجكة يما أوتوا [الحشر: 9]، قال: حسدا.
وقال إبليس لنوح عليه السلام: احذر الحسد، فإنه صيرني إلى هذه الحال، والحرص فإنه أخرج آدم من الجنة .
وقد روينا أن رجلا انقطع إلى بعض الكرماء فألحقه(1) بحشمه وكفاه مؤنته، فبطر النعمة وسعى بالكريم إلى الأمير، فأرسل إليه الأمير فذكر له ما قال عنه فأنكر، فقال: فلان يخبر عنك بذلك. فسكت متعجبا، فقال الأمير: مالك ؟فقال: أخاث أن أكون قضرت في الإحسان إليه فحملته على مساوى أخلاقه. فقال الأمير: سبحان الله ما أعجب ما بينكما في الطبع! أنت تحنو عليه، وهو يسعى في سفك دمك! أشهذ إنك لكريم، وإنه للئيم. ثم أذن له في الانصراف، فلما ولى قال الأمير: أدام الله عيش مثلك في الناس.
(1) في (ظ): (فأتحفه).
Page 736