La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
7351 رع النهر حات ( حتاب ذم الغضب والحضد والصسد محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو بكر القرشي قال: حدثنا الحسن(1) بن علي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا خميد عن بكر بن عبد الله أن رجلا كان يفشى بعض الملوك، فيقوم بحذاء الملك فيقول: أحسن إلى المحسن باحسانه، والمسيء تكفيه مساوئه. فحسده رجل على ذلك المقام والكلام، فسعى به إلى الملك، فقال: إن هذا الذي يقوم بحذائك ويقول ما يقول زعم أن الملك أبخر. فقال له الملك: وكيف يصح ذلك عندي؟ فقال: تدعو به إليك، فإنه إذا دنا منك وضع يده على أنفه (لئلا يشم ريح البخر. فقال له: انصرف حتى أنظر، فخرج من عند الملك2)، فدعا الرجل إلى منزله فأطعمه طعاما فيه ثوم، فخرج الرجل من عنده فجاء إلى الملك، فقام بحذائه، فقال: أحسن إلى المحين باحسانه والمسيء ستكفيه مساوثه. فقال: أدن مني. فدنا منه، فوضع يده على فمه مخافة أن يشم الملك منه ريح الثوم، فقال الملك في نفسه: ما أرى فلانا إلا قد صدقني.
وكان الملك لا يكتب بخطه إلا بجائزة أو صلة أو معروفي، فكتب له كتابا بخطه إلى عامل من غماله: إذا أتاك صاحب كتابي هذا فاذبحه واسلخه واحش جلده تبنا، وابعث به إلي. فأخذ الكتاب وخرج، فلقيه الرجل الذي سعى به، فقال: ما هذا الكتاب؟ قال: كتب لي الملك بخطه إلى عامل من غماله. قال: هبه لي اجزني به.
قال: هو لك، فأخذ الكتاب ومضى إلى العامل، فقرأه العامل فقال: أتدري ما في كتابك؟ يامرني أن أذبحك وأسلخك وأخشو جلدك تبنا وأبعث بك إليه. فقال: إن هذا الكتاب ليس هو لي، الله الله ، راجع الملك! قال: ليس لكتاب الملك مراجعة، فذبحه وسلخه وحشا جلده تبنا وبعث به إلى الملك، وجاء الرخجل كما يجيء فقال: أخين إلى المخين بإحسانه، والمسيء ستكفيه مساوئه. فقال له الملك: ما فعل الذي كتبث لك بخطي؟ قال: لقيني فلان فاستوهبه مني فوهبته له.
قال: إنه ذكر لي أنك تزغم أني أبخر؟ قال: ما فعلت. قال: فلم وضعت يدك على أنفك حين دنوت مني؟ قال: إنما وضعتها على فمي لأنه أطعمني طعاما فيه ثوم (1) في الأصل: (أبو الحسن).
(2-) سقط من (ظ).
Page 735