727

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

ل2727 رم الهاكاب (عتاب ذم الغضب والحتد والحسد بيان القدر الذي يجوز الانتصار والتشفي به من الكلام اعلم أن كل ظلم صدر من شخص فلا يجوز مقابلته بمثله، فلا يجوز مقابلة الغيبة بالفيبة، ولا مقابلة التجسس بالتجسس ولا مقابلة السب بالسب، وكذا سائر المعاصي، وإنما القصاص والغرامة على ما ورد الشرع به، قال النبي: "فإن امرؤ عيرك بما فيك فلا تعيره بما فيه" .

وشتم رجل أبا بكر والنبي ساكث، فلما ابتدأ أبو بكر ينتصر قام رسول الله ، فقال: إنك كنت ساكتا لما شتمني، فلما تكلمت قمت؟ فقال: "لأن الملك كان يجيب عنك، فلما تكلمت ذهب الملك وجاء الشيطان، فلم اكن لأجلس في مجلس فيه الشيطان".

وقال قوم: تجوز المقابلة بما لا كذب فيه؛ مثل أن يقول لمن أساء الأدب عليه: يا جاهل، ونحو ذلك، واستدلوا بما أخبرنا به ابن الخحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شغبة قال: سمعث العلاء يحدث عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "المستبان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم". انفرد بإخراجه مسلم.

وفي الصحيحين من حديث عائشة قالت : دخلث زينب فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلتني إليك يسالنك العدل في ابنة أبي فحافة(1) . قالت ثم وقعت بي زينب، فطفقت أنظر إلى النبي متى يأذن لي فيها، فلم أزل حتى عرفت أنه لا (1) اي يسألونه التسوية في المحبة، أو في إرسال الناس الهدايا، فإنهم كانوا يتحرون يومها بالهدايا، فأردن أن يتركوا التحري ويرسلوا إليه الهدايا حيث كان.

Page 727