La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
27257 رع الفها عات (عتاب ذم الغضب والحقد والحسد فرفع رأسه وقال: أمجنون أنت؟! فقال عمر: لا، فهم به الحرس، فقال غمر: مه، إنما سألني أمجنون أنت؟ فقلت: لا.
وقام إليه رجل وهو على المنبر فقال: أشهذ إنك من الفاسقين. فقال: وما يدريك؟ أنت شاهد زور، ولا نجيز شهادتك. وكلمه رجل فأغلظ له، فقال: أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا .
ولقي رجل علي بن الحسين فسبه، فثارت إليه العبيد(1)، فقال: مهلا، ثم أقبل عليه فقال: ما ستر عنك من أمرنا أكثر، ألك حاجة نعينك عليها؟ فاستحيا الرجل فألقى إليه خميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم، فكان الرجل بعد ذلك يقول: أشهد إنك من أولاد الرسل.
واستطال عليه يوما رجل فتغافل عنه، فقال له الرجل: إياك أعني. فقال له: وعنك أغضي.
وأغلظ له رجل فقال له: يا أخي، إن كنت صادقا فيما قلت، فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا، فغفر الله لك.
وكان عنده ضيف فاستعجل خادمه بشواء كان في التنور، فأقبل به، فسقط السفود من يده على بني لعلي فأصاب رأسه فقتله، فقال علي للغلام : أنت خر، إنك لم تتعمده.
ومر الربيع بن خثيم في الشوق فسقط عليه حجر فشجه، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر له فإنه لم يتعمدني وقال رجل لوفهب بن منبه: إن فلانا شتمك. فقال: ما وجد الشيطان بريدا غيرك؟!
وقال رجل للفضل بن مروان(2) : إن فلانا يقع فيك. فقال: لأغيظن من أمره، غفر الله له. قيل له: من أمره؟ قال: الشيطان.
(1) تحرفت في الأصل إلى: (البعيد).
(2) تحرف في الأصل إلى: (القضيل بن بزوان).
Page 725