724

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

27247 تهاج القاصين وشفيد الصادفين شتم رجل ابن عباس، فلما قضى مقالته قال: يا عكرمة، انظر هل للؤجل حاجة فتقضيها. فنكس الرجل رأسه واستحيا.

وأسمع رجل معاوية كلاما شديدا، فقيل له: لو عاقبته. فقال: إني لأستحيي من الله أن يضيق حلمي عن ذنب أحلي من رعيتي: وقسم معاوية قطفا، فبعث منها بقطيفة إلى شيخ من أهل دمشق، فلم تعجبه، فجعل عليه يمينأ أن يضرب بها رأس معاوية، فأتى معاوية فأخبره، فقال له معاوية: أوف بنذرك، وليرفق الشيخ بالشيخ.

وشهد عنده أعرابي شهادة، فقال له معاوية: كذبت. فقال: الكاذب المتزمل في ثيابك. فقال معاوية: هذا جواب من عجل.

وجاء غلام لأبي ذر وقد كسر رخجل شاة له، فقال له : من كسر رجل هذه؟

قال : أنا فعلته عمدا لأغيظك فتضربني فتأئم. فقال: لأغيظن من حرضك على غيظي. فأعتقه.

وشتم رجل عدي بن حاتم وهو ساكت، فلما فرغ من مقالته قال: إن كان بقي عندك شيء فقل قبل أن يأتي شباب الحي، فإنهم إن سمعوك تقول هذا لشيخهم لم يرضوه.

وكان بين عاصم بن غمر بن الخطاب وبين رجل من قريش خصومة في أرض، فقال القرشي لعاصم: فإن كنت صادقا فادخلها. فقال عاصم: وقد بلغ بك الغضب هذا! هي لك. فقال القرشي: سبقتني، هي لك. فتركاها لا يأخخذها واحد منهما حتى هلكا، ولم يعرض لها أولادهما: وزحمث راحلة سالم بن عبد الله رجلا، فقال له الرجل: ما أراك إلا رجل سوء. فقال: ما أحسبك أبعدت: ودخل عمر بن عبد العزيز المسجد ليلة في الظلمة، فمر برجل نائم(1) فعثر به، (1) تحرفت في الأصل إلى : (قاتم).

Page 724