La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
7196 رع النعات (عتاب ذم الغضب والحتد والحسد من وقع أجره على الله. فلا يقوم إلا من عفا، فهذا وأمثاله ينبغي أن يقرره على قلبه.
السادس: أن يعلم أن غضبه إنما كان من شيء جرى على وفق مراد الله لا على وفق مراده، فكيف يقدم مراده على مراد الله؟
وأما العمل: فمنه السكوث، ومنه التعوذ، ومنه تغيير الحال، فإن كان قائما جلس، وإن كان جالسا اضطجع، وقد أمر بالوضوء أيضا، أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعث ليثا قال: سمعث طاووسا يحدث عن ابن عباس عن النبي: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ما يجده، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجده. فقالوا له: إن النبى قد قال: "تعوذ بالله من الشيطان الرجيم". فقال: وهل بي من جنون؟!
وقد روى أبو ذر رضي الله عنه عن النبي أنه قال: "إذا غضب أخدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب، وإلا فليضطجع".
واعلم أن القائم متهيية للحركة والبطش، والقاعد دونه في هذا المعنى، والمضطجع ممنوع منهما، فيشبه أن يكون أمره بالقعود والاضطجاع لئلا يبدر منه في حال قيامه وقعوده بادرة يندم عليها فيما بعد، ويمكن أن يكون أمره بالقعود والاضطجاع لتسكن الحرارة، فإن سبب الغضب اشتداد الحرارة، ولذلك أمر بالوضوء.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا محمد ابن هبة الله الطبري قال: أخبرنا ابن بشران، قال: حدثنا ابن صفوان. قال: حدثنا أبو بكر القرشي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال: حدثنا أبو وائل القاص قال: كنا عند غروة بن محمد فكلمه رجل بكلام، فغضب غضبا شديدا، فقام فتوضأ ثم جاء، فقال: حدثني أبي عن
Page 719